446

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

يفهم المخاطب به شيئاً(١)، أو توجيه الكلام إلى الغير للإفهام(٢)، وفي الكليات: هو اللفظ المتواضع عليه المقصود به إفهام من هو متهيئ لفهمه(٣)، وهذا المعنى هو المراد في القاعدة.

ومعنى القاعدة: أن العبارات المكتوبة كالألفاظ المنطوق بها عند المخاطبة، فما يترتب على المكالمة الشفاهية يترتب على المكالمة الكتابية(٤).

وقد ذُكرَت هذه القاعدة بالصيغة المذكورة في بعض كتب الفقه، فذكر ابن نجيم (ت٩٧٠هـ) هذه الصيغة عن كتاب الهداية(٥)، وهي نص المادة ٦٩ من مجلة الأحكام العدلية، وتعدّ قاعدة معبرة عن العرف القولي في مجال التفسير، أي أن المعتاد بين الناس أن تعتبر كتاباتهم كأقوالهم في الاعتداد بها، قال علي حيدر (ت١٣٢١هـ) في شرحه لهذه القاعدة: ((والمقصود فيها هو أنه كما يجوز لاثنين أن يعقدا بينهما، مشافهة، عقد بيع أو إجارة، أو كفالة، أو حوالة، أو رهن، أو ما إلى ذلك من العقود، يجوز لهما عقد ذلك مكاتبة، أيضاً))(٦)، وهذا بناء على أن المعتاد بينهم أن يجعلوا الكتابة كالنطق بالكلام، وأن يُحَكّموا هذه العادة، عند الاختلاف.

إن هذه القاعدة تتضح أهميتها في المجال التفسيري والتعبير عن الإرادة، فالكتابة بين الغائبين كالنطق بين الحاضرين، كل منهما يعبر عن إرادة ناطقه أو كاتبه، وأما الكتابة عند الحضور ففي مذاهب العلماء اختلاف في حكمها، والأصح، عند الشافعية الانعقاد(٧)، وفي مذهب

  1. التوقيف على مهمات التعاريف ص ١٥٦.

  2. الحدود الأنيقة ص ٦٨.

  3. الكليات للكفوي ص ٤١٩، والإحكام للآمدي ١/ ٩٥.

  4. شرح المجلة للأتاسي ١٩٠/١.

  5. الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٣٩.

  6. درر الحكام ١/ ٦١.

  7. المصادر السابقة.

444