419

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

ونصّ فقهاء الأحناف على أن الثابت بالعرف ثابت بدليل شرعي، وفي المبسوط إن الثابت بالعرف كالثابت بالنص(١)، وقال أحد فقهائهم المتأخرين:

والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار(٢)

وساير ابن القيم القرافي فيما ذهب إليه فقال: ((إن الأحكام المترتبة على القرائن تدور معها كيفما دارت، وتبطل معها إذا بطلت كالعقود في المعاملات، والعيوب في الأعواض في المبايعات ونحو ذلك))(٣)، وذكر ((أن من أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب على اختلاف عرفهم وعوائدهم وأزمنتهم وأحوالهم وقرائن أحوالهم فقد ضل وأضل))(٤)، وذكر السيوطي الشافعي أن اعتبار العادة والعرف رُجع إليه في الفقه في مسائل لا تعد كثرة(٥).

فالاحتجاج بالعرف والعادة إذن من الأمور المتفق عليها، أما النطاق الذي يعتبران فيه فهو مما يختلف بين مذهب ومذهب، ولعل الفقه المالكي هو أكثر هذه المذاهب احتراماً للعرف، ويليه الفقه الحنفي(٦) ثم الشافعي والحنبلي.

وقد استدل لحجية العرف والعادة بطائفة من الأدلة، منها ما هي من الكتاب ومنها ما هي من السنة والإجماع، ومنها ما هي من المعقول.

أما القرآن فاستدل بعض العلماء كالقرافي (ت٦٨٤هـ)(٧)، وعلاء الدين

  1. نشر العرف ص ٤.

  2. المصدر السابق ص ٢.

  3. إعلام الموقعين ٦٦/٣، ٦٧.

  4. المصدر السابق.

  5. الأشباه والنظائر ص ٩٩.

  6. مالك- حياته وعصره، وآراؤه الفقهية للشيخ محمد أبي زهرة ص ٤٢٠، ٤٢١.

  7. الفروق ١٤٩/٣.

417