413

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

وبمثله يترك القياس ويخص الأثر))(١)

والذي يظهر أن كلامهم هذا ليس على إطلاقه، لأنهم اعتدّوا بالأعراف الخاصة، وبنوا عليها كثيراً من الأحكام، وقد قالوا: إن من حلف لا يأكل الخبز حنث بما يعتاده أهل بلده، ففي القاهرة لا يحنث إلا بخبز البر، وفي طبرستان ينصرف إلى خبز الأرز، وفي زبيد إلى خبز الذرة والدخن(٢)، وحكموا العرف الخاص في الاختلاف في متاع البيت، وفي دخول العلو في بيع البيت أو عدم دخوله، ونصّوا على أنه يعتبر في كل إقليم وفي كل عصرٍ عرفُ أهله(٣).

أما الشافعية فالذي يظهر من مذهبهم الأخذ بالعرف الخاص في الموضع الذي عمّ فيه، قال ابن الصلاح - في ضمن إجابته عن السؤال: أن العرف الخاص هل ينزل في التأثير منزلة العرف العام؟ - : والظاهر تنزيله في أهله بتلك المنزلة(٤)، جاء في مغني المحتاج: ((والحاصل أنه يعتبر في كلّ ناحيةٍ عرفها، وفي كلّ قومٍ عرفهم، باختلاف طبقاتهم))(٥).

وقد ذكروا طائفة من العادات والأعراف الخاصة المنزلة منزلة العادات والأعراف العامة(٦)، وقد ذكر السيوطي (ت٩١١ه) ضابطاً في ذلك هو: أنّ العرف الخاصّ، إن كان محصوراً، لم يؤثر في الأصح، كما لو كانت عادة امرأة في الحيض أقل مما استُقْريَ من عادات النساء، فإنها تردّ إلى الغالب، وقيل تعتبر عادتها(٧)، وإن كان غير محصور فإنّه ينزّل منزلة العرف العام، في الأصحّ، وممّا مثّلوا له: أنّه لو جرت عادة قوم

  1. تبيين الحقائق ١٣٠/٥.

  2. الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٩٧.

  3. نشر العرف ص ٣٠.

  4. الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١١٢، والمجموع المذهب ٤٢٩/٢.

  5. مغني المحتاج ٤٠٥/٢، نقله مصطفى عبد الرحيم أبو عجيلة في كتابه أثر العرف ص ٢٢٧.

  6. المصدران السابقان.

  7. الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٠٥.

411