410

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

الفقهاء ورجال القانون، لكننا نرى رأياً آخر في المسألة، إذ إنّ الذي يترجّح لدينا أنّ أركان العادة أو العرف ثلاثة، هي:

١ - المعتاد: وهو الشخص في العادة الفردية، أو الجمهور في العادة الجماعية أو العرف.

٢ - المعتاد عليه، أو محل الاعتياد:- إن صح التعبير - كالألفاظ المستعملة في معنى عرفي يختلف عن المعنى اللغوي، وكالأفعال المعتاد أو المتعارف عليها، أو المشتريات الثقيلة المعتاد نقلها من قبل البائع إلى محل المشتري وكأدوات السيارات الاحتياطية، المعتاد إعطاؤها إلى مشتري السيارة الجديدة، وغير ذلك.

٣ - الاعتياد: أي تكرار العمل بما اعتيد عليه، ونقصد بذلك أنه إذا جرى إطلاق الألفاظ على معانٍ خاصّة من قبل الأفراد، أو الجماعات، أو جرى العمل وفق تصرّفات معنية من قبلهم، فإن هذا لا يكون عادة أو عرفاً إلا إذا تكرّر المرّة بعد الأخرى، وهو ما أطلقنا عليه الاعتياد.

وأمّا ما عدا ذلك فعدّه من الأركان لا يتّفق مع مفهوم الركن وحقيقته في الاصطلاح، ولهذا فيغلب على الظنّ أنّ عدّ الشعور بالقوّة الملزمة الذي يذكره رجال القانون، ركناً في العرف والعادة، لا يستقيم، وهو إلى الشروط أقرب منه إلى الأركان، وربما كان هذا هو ما دفع الشيخ أبي سنّة إلى أن يقول إنّ رجال القانون اشترطوا في تكوين العرف استقرار الإيمان في نفوسهم بالقوّة الملزمة للسلوك الذي اعتاد الناس على متابعته وتكراره، مع أنهم صرّحوا بركنّته، كما ذكرنا ذلك فيما تقدم، ولا يشكل عدّ أركان العادة أو العرف ما تقدّم، بما يذكره الفقهاء من إدخال ما هو من السنن الكونية، ككون البذور سبباً لنبات الزرع، أو ككون المصادر المادية والطبيعية، كحرارة الإقليم أو برودته سبباً في سرعة البلوغ أو إبطائه، لا يشكل ذلك، لأنه من الممكن انطباق أركان القاعدة عليها.

408