409

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

ولهذا فينبغي حمل كلام الشيخ أبي سنة على الأعراف التي لا تخالف نصوص وروح الشريعة.

ومن وجوه الافتراق بين تعريف فقهاء المسلمين ورجال القانون للعرف: أن الفقهاء خصّوا العرف بما كان مقبولاً عقلاً، وجعلوا معقولية المتكرر ركناً فيه، بينما لم يفعل رجال القانون ذلك. نعم ورد في الشريعة الإنكليزية ما يفيد أن من شروط العرف أو من الأركان اللازمة لصيرورته قانوناً ملزماً، هو أن يكون معقولاً، ولم يتحدد مفهوم المعقولية على وجه دقيق، ولكن وردت تعابير يفهم منها أن المعقول ((ما كان منطبقاً مع المبادئ الرئيسية للحق والباطل))(١)، أو أنّ العرف يكون غير معقول إذا كان يدعو إلى المحاباة أو تشتم منه رائحة التحيز(٢)، ولهذا فإن القضاء الإنكليزي لا يأخذ بالعرف غير المعقول، بل إنّه يملك إبطاله أخذاً بالحكمة القائلة: ((العرف السّيّء مُلْغَى))(٣).

ومن المؤسف أنّي لم أجد للفقهاء المسلمين ضوابط لما هو معقول في هذا الموضوع، ولهذا فالذي أظنّه هو أن يكون ضبط معقولية الشيء بمناسبته، وبتحقيقه رفع الحرج، وموافقته المبادئ العامة للشريعة.

ما نراه في أركان العادة والعرف:

إن ما عرضناه فيما تقدّم هو ما قيل في أركان العادة أو العرف عند

  1. المصدر السابق ص ١٥٩- ١٦١.

  2. أجمل أحد المؤلفين الإنكليز الحالات التي يكون فيها العرف متحيزاً بالقواعد الأربع التالية:

    1. إذا كان يحقّق ضرراً عاماً من أجل مصلحة أي شخص.

    2. إذا كان يحقق الضرر لأيّ شخص حين لا يكون هناك ضرر مماثل، أو منافع متقابلة للآخرين في القضايا ذاتها.

    3. إذا كان العرف يقرّر أن يكون المرء قاضياً في قضيته الخاصة.

    4. إذا فرض العرف خسارة على جانب دون منفعة مقابلة.

    انظر مبادئ القانون المقارن ص ١٦١.

  3. مبادئ أصول القانون للبزّاز في الموضع السابق.

407