المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
•Legal Maxims
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
المفصل في القواعد الفقهية
یعقوب با حسینالمفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
الفرع الأول: معنى القاعدة:
الذمة والذمام في اللغة لها معان كثيرة، لعل أقربها إلى الأصل الذي معنا تفسيرها بالعهد - الكفالة والضمان والأمان - ، وقالوا: إن الذمام كل حرمة تترتب على من ضيعها المذمة، ومن ذلك تسمية أهل العهد أهل الذمة، ورجل ذمي رجل له عهد(٢).
وأما في الاصطلاح فللفقهاء والأصوليين اتجاهان في تعريفها:
أحدهما: جعَلها وصفاً، وعرفها بأنها: وصف يصير الشخص به أهلاً للإيجاب والاستيجاب، بناء على العهد الماضي الذي جرى بين العبد والرب يوم الميثاق(٣)، وبمثل ذلك عرفها أبو زيد الدبوسي (ت٤٣٠هـ)، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، فقال: إنها وصف يصير به الإنسان أهلاً لما له وما عليه (٤).
والاتجاه الآخر: جَعَلها ذاتاً، وعرفها بأنها نفسٌ لها عهد(٥)، وذكر بعضهم أن الذمة لا معنى لها، وأنها من اختراع الفقهاء، الذين يعبرون عن وجوب الحكم على المكلف، بثبوته في ذمته.
وفي الحق إن المقصود من ذلك محل الذمة، وهو النفس، يقال: ثبت في ذمتي كذا، أي على نفسي (٦).
(١) انظر في ذلك: الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٥٩، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٥٩، وقواعد الأحكام لابن عبد السلام ٢٦/٢، وشرح المجلة لمحمد خالد الأناسي ٢٥/١، وشرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقا ص ٥٩.
(٢) لسان العرب والمصباح المنير.
(٣) كشف الأسرار للبخاري ٣٩٤/١، والتعريفات للجرجاني ص ٩٥، والكليات لأبي البقاء ص ٤٥٤.
(٤) كشاف اصطلاحات الفنون ٥١٦/٢.
(٥) الكليات لأبي البقاء ص ٤٥٤.
(٦) كشاف اصطلاحات الفنون ٥١٦/٢.
290