284

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

٢ - الأدلة من المعقول وهي كثيرة، لعل أوضحها قولهم: إن حدوث الشيء يحتاج إلى مؤثر، بخلاف بقائه فإنه لا يحتاج إلى ذلك، وإلا للزم تحصيل الحاصل وهو باطل، فيكون الرجوع والبقاء أولى لعدم الحاجة إلى المؤثر(١)، وتوضيح ذلك: أن حدوث الطهارة يحتاج إلى مؤثر وهو الوضوء أو الغسل، أما بقاؤها فلا يحتاج إلى ذلك، وما لا يحتاج أولى مما يحتاج(٢)، واستدل الشيخ مصطفى الزرقا - تَخْتُ- على القاعدة من جهة العقل بأن اليقين أقوى من الشك حكماً لكونه قاطعاً فلا ينهدم بالشك(٣).

المطلب الرابع: من تطبيقات القاعدة:

١ - لو أن إنساناً يعلم أن بكراً مدين لعمرو بألف ريال مثلاً، وشك في وفائها، أو إبراء الدائن له، فإنه يجوز له أن يشهد بالألف، إذ لا عبرة للشك في جانب اليقين(٤).

٢ - لو سافر رجل إلى بلاد بعيدة فانقطعت أخباره مدة طويلة، فانقطاع أخباره يوجد شكاً في حياته، إلا أن هذا الشك لا يزيل اليقين، وهو حیاته المتقنة قبلاً، وعلى ذلك فلا يجوز الحكم بموته، ولیس لورثته اقتسام تركته، ما لم يثبت موته يقيناً(٥).

٣ - إذا استيقن في ثوب نجاسة، ولم يدر موضعها من الثوب، فإن عليه أن يغسل الثوب كله احتياطاً، لأن الشك لا يرفع المتيقن(٦).

(١) المحصول لفخر الدين الرازي ٥٤٩/٢، والإحكام للآمدي ١٢٨/٤، والإبهاج ١٧٢/٣، ومبادئ الوصول إلى علم الأصول ص ٢٥١.

(٢) كفاية الأصول للشيخ كاظم الخراساني في شرح الوصول للشيرازي ١٦/٥ وما بعدها، ومباني الاستنباط ١١/١، وأصول الفقه للمظفر ٢٨٩/٣، وأصول الاستنباط للحيدري ص ٢١٠.

(٣) المدخل الفقهي ٩٦٧/٢، وتابعه على ذلك كثيرون ممن كتبوا في القواعد من المعاصرين.

(٤) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٣٨.

(٥) درر الحكام ٢٠/١.

(٦) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٥٦.

282