261

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

وفي جمعها على حوائج نزاع بين العلماء، وقد أنكر صاحب اللسان على من خطّأ هذا الجمع بدعوى أنه مولّد، وقال: إنه ورد في حديث رسول الله ﷺ وفي أشعار العظماء، ومما ورد في الحديث: ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: ((إن لله عباداً خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم ... أولئك الآمنون يوم القيامة))(١).

وأغلب المعاني التي وردت في المعاجم تدل على الافتقار إلى الشيء. ومنه قولهم: الْحُوجُ الفقر، والمحْوِجِ المعْدِم(٢)، وفي القرآن الكريم استعملت بمعنى الإربة، قال تعالى: ﴿وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةٌ فِى صُدُورِكُمْ﴾ [غافر: ٨٠]، ويقول ابن فارس (ت٣٩٥هـ): إن الحاء والواو والجيم: أصل واحد، وهو الاضطرار إلى الشيء، وإطلاق الحاج على ضرب من الشوك شاذ عن الأصل(٣)، ويقولون للعاثر: حوجاً لك، أي سلامة(٤).

ويبدو من تعريف ابن فارس (ت٣٩٥هـ) للحاجة أنه لا فرق في الإطلاق اللغوي، عنده، بين الحاجة والاضطرار.

وفي الاصطلاح: ذكر بعض العلماء كإمام الحرمين (ت٤٧٨هـ) صعوبة ضبط معنى الحاجة، ورأى أن الحاجة لفظة مبهمة لا يضبط فيها قول(٥).

ونجد بعض علماء القرن الخامس عرّف الحاجة بأنها : ((نقص يرتفع بالمطلوب، وينجبر به كالجوع، يندفع بالشبع))(٦)، وهو تعريف لا يتحقق

  1. حديث حسن أخرجه الطبراني عن ابن عمر. الجامع الصغير ٩٣/١، وذكر لفظ: ((اختصهم لحوائج الناس»، بدل: خلقهم لحوائج الناس.

  2. لسان العرب، باب الجيم فصل الحاء.

  3. معجم مقاييس اللغة ١١٤/٢.

  4. لسان العرب.

  5. الغيائي ص ٤٧٩.

  6. كتاب في أصول الفقه لمحمود بن زيد اللامشي ص ٧٤، وانظر: الحدود الأنيقة ص ٧٠، وقد ذكر - أيضاً - أن الحاجة: ما يفتقر الإنسان إليه، ويبقى بدونه.

259