ولو حذف المضاف إليه من قوله (^١): "خلفها وأمامها" وبنيا (^٢) على الضم الذي استحقاه "كقبل وبعد"، لم يقعا (^٣) خبرين، ولا بدلين من الخبر، ولا من كلا (^٤)؛ لأنَّ الظروف إذا قطعت عن الإضافة وبنيت لم يجز أنْ تقع أخبارًا، ولا أوصافًا، ولا صلات، ولا أحوالًا؛ لاستبهامها بحذف ما كان يبينها في مواضع الاحتياج إلى ذلك، وليست كذلك إذا كانت ظرفًا للفعل؛ لأنَّها (^٥) حينئذٍ فضلة.
ولا (^٦) خلاف في جواز وقوع الظرف المضاف خبرًا؛ لوضوحه بالإضافة، كقولك: "زيدٌ قُدّامك وواءك"، وكذلك "النكرة" عند البصريين؛ لأنَّ الغرض في اختصار (^٧) المضاف إليه (^٨) مفهوم، كقولك: "زيدٌ أمامًا ووراء".
والكوفيون لا يجيزون مثل هذا على الظرفية، ولكن يعاملونه معاملة الاسمية.
(^١) "قوله" ساقط من الأصل.
(^٢) في الأصل "وأعيد إلى البنا لم يقعا. . . ".
(^٣) في ح "لا خبرين. . . ".
(^٤) "ولا من كلا" ساقط من ح.
(^٥) في ح "لأنه فضلة حينئذ".
(^٦) في ح "فلا اختلاف".
(^٧) في ح "اختطار" وهو تحريف.
(^٨) "إليه" ساقطة من ح.
1 / 430
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل