366

إذا كان الامتلاء في أوائل هذه الأمراض ظاهرا قويا وكانت الأخلاط رديئة جدا، ويعلم ذلك من شدة الأعراض، فبادر قبل سقوط القوة باستفراغ العليل بفصد أو بإسهال وقدر بعد ذلك غذاءه بحسب قرب المنتهى وبعده وبحسب قوة العليل واحتماله للجوع وصبره عليه على ما كان في حال صحته. فإن كان المنتهى قريبا والعليل صابرا قويا فاقتصر به على ماء الشعير. وإن كان المنتهى أبعد والعليل أضعف فزده بحسب ذلك شيئا من سائر الأغذية التي ذكرت في باب الحميات، واختر للغذاء أوقاتا موافقة بحسب خفة العليل وعادته في حال الصحة ونوبة الحمى إن كانت تنوب وبرد أوقات النهار وطيبه على ما ذكرت لك. فإذا حضرت دلائل البحران وقرب المنتهى، فامنع العليل الغذاء ولطفه غاية اللطافة حتى يكون البحران. وبعد البحران دبره تدبير الناقه. وإن كان البحران تاما وإلا فكن على تدبيرك له إلى أن يصح البرؤ. ويقتصر به على الجلاب. وإن كان ولا بد فماء الشعير إن خشيت ضعفا.

في تدبير الناقه:

مخ ۵۲۱