ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah
ابن تیمیه (d. 728 / 1327)المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية
وأما في قصد الإنسان فتبين أنه يكون فساداً وضرراً وشرّاً كما تقدم، فإن الموجودات لا توجد بدون أسبابها الفاعلة، ولا تكون موجودة من الله بدون غاياتها المقصودة، وهو الحكيم في تلك الغايات.
وأما الحيوان فلا بد له من مقصود بفعله، لكن لا يجب أن يكون ذلك الذي قصده مصلحة له ونافعاً له، كما أنه لا بد له من قصد قوة، لكن لا يجب أن يكون مقراً بأن ذلك بإعانة الله وقدرته.
المقصود بالذات لا بد أن يكون باقياً أبدياً.
وإذا تبين أنها ليست مقصودة بالذات، فالمقصود بالذات لا بد أن يكون باقياً أبدياً، كما بينا أن ما يتعقبه العدم لا يكون مقصوداً بالذات، وكذلك أيضاً لا بد أن يكون ذات العلة الغائية متقدمة على الفعل، وإن كان ما يطلب بالحركة إليها يكون لذة حادثة، وإن كانت متواصلة، وهذا مما بينته هنا، وإن لم يكن مبيناً فيما مضى، وذلك أن العلة الغائية هي علة بماهيتها وحقيقتها المقصودة لفاعلية العلة الفاعلية، إذ لولا كون تلك الحقيقة تستحق أن تطلب وتقصد لامتناع أن يقصدها الفاعل، فامتنع فعلها، ولا يجوز أن يكون الفاعل بإرادته وفعله جعلها مقصودة مرادة، لأن إرادته متوقفة على كون المراد يجب أن يكون مراداً، فلو كان كون المراد مراداً حاصلاً/ بإرادته لزم الدور، وإذا كانت إرادته هي [التي] جعلت المراد مراداً، والمراد هو الذي جعل الإرادة مريدة، بل لا بد من حقيقة تكون هي بنفسها تستحق أن تكون مرادة مقصودة، وحينئذ يراد ويقع الفعل، كما أنه لا بد من حقيقة ( ... )(١) فاعلة، وحينئذ فيفعل أفعالاً، فلا يجوز أن يكون مفعولها أحدثها وفعلها.
[٨٨ب]
(١) في الأصل بياض مقدار كلمة.
248