Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
خپرندوی
مطبعة التضامن الأخوي
د خپرونکي ځای
القاهرة
نفسه مقدم الا أن الجزء مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ قَالُوا وَوَجْهُ الذَّرِيعَةِ فِيهَا هُوَ أَنَّ الْبَائِعَ دَفَعَ مِائَةً نَقْدًا لِيَأْخُذَ مِائَةً وَخَمْسِينَ إلَى أَجَلٍ وَذِكْرُ السِّلْعَةِ وَالتَّبَايُعِ لَغْوٌ وَهَذِهِ ذَرِيعَةٌ لِأَهْلِ الْعِينَةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَتَبِيعُ لِي هَذِهِ السِّلْعَةَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَأَنَا أُرْبِحُكَ دِينَارًا فَيَفْعَلَ ذَلِكَ فَيُحَصِّلَ مِنْهُ قرضه عَشَرَةِ دَنَانِيرَ بِأَحَدَ عَشَرَ
مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بِالْبَائِعِ إلَى السِّلْعَةِ وَإِنَّمَا تَذَرَّعَ بِهَا إلَى قَرْضِ ذَهَبٍ بِأَكْثَرَ مِنْهَا وَإِذَا وَجَدْنَا فِعْلًا مِنْ الْأَفْعَالِ يَقَعُ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ وَلَا يَخْتَلِفُ إلَّا بِالنِّيَّةِ مِنْ فَاعِلِهِ وَالْقَصْدِ وَكَانَ ظَاهِرُهُ وَاحِدًا وَلَمْ يَكُنْ لَنَا طَرِيقٌ إلَى تميز مَقَاصِدِ النَّاسِ وَلَا إلَى تَفْصِيلِ قُصُودِهِمْ وَأَغْرَاضِهِمْ وَجَبَ حَسْمُ الْبَابِ وَقَطْعُ النَّظَرِ إلَيْهِ فَهَذَا وَجْهُ بِنَاءِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الذَّرِيعَةِ قَالُوا فَإِنْ سَلِمَ لَنَا هَذَا الْأَصْلُ بَنَيْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَسْلَمْ نُقِلَ الْكَلَامُ إلَيْهِ هَذَا مَا عَوَّلَتْ عَلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالنِّزَاعُ مَعَهُمْ فِي هَذَا الْأَصْلِ مَشْهُورٌ فِي الْأَصْلِ وَقَدْ وَافَقُونَا كَمَا ظَهَرَ مِنْ كَلَامِهِمْ عَلَى عَدَمِ إنَاطَةِ الْأَحْكَامِ بِالْمَقَاصِدِ وَوُجُوبِ رَبْطِهَا بِمَظَانَّ ظَاهِرَةٍ فَقَدْ يُوجَدُ الْقَصْدُ الْفَاسِدُ فِي عَقْدٍ نَتَّفِقُ نَحْنُ وَهُمْ عَلَى الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ وَقَدْ يُعْدَمُ الْقَصْدُ الْفَاسِدُ فِي عَقْدٍ يَحْكُمُونَ هُمْ بِفَسَادِهِ والحكم حينئذ بالفساد احتكام بنصب شئ مُفْسِدٍ وَذَلِكَ مَنْصِبُ الشَّارِعِ لَيْسَ لِآحَادِ الْفُقَهَاءِ اسْتِقْلَالٌ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الرُّجُوعُ إلَى المقاصد الحنفية جائز اتِّفَاقًا فَالْأَوْلَى الِاعْتِمَادُ عَلَى ظَوَاهِرِ الْعُقُودِ الشَّرْعِيَّةِ وعدم الاحكام بأمر آخر وليس هذا موضوع الْإِطْنَابِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْأَصْحَابُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَشِبْهِهَا بِالْحَدِيثِ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (اسْتَعْمَلَ رَجُلًا على خيبر فجاءهم بتمر خبيب فَقَالَ أَتَمْرُ خَيْبَرَ هَكَذَا قَالَ إنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ قَالَ لَا تَفْعَلْ بع الجميع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم خبيبا) وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَدْ أَرْشَدَهُ
10 / 155