Al-Majmoo' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat Al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
خپرندوی
مطبعة التضامن الأخوي
د خپرونکي ځای
القاهرة
وَيُصَحِّحُ الْحَنَفِيَّةُ الثَّانِيَ الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِالْعِينَةِ دُونَ الْأَوَّلِ وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَجْعَلُ اسْمَ الْعِينَةِ شَامِلًا لِلْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا كَمَا قَالَ الْهَرَوِيُّ وَكَذَلِكَ إطْلَاقُ أَصْحَابِنَا وَإِلَى ذَلِكَ جَنَحَ الْمَالِكِيُّونَ وَالِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِ (النَّهْيِ عَنْ الْعِينَةِ حَسَدٌ) يَكُونُ مِنْ جِهَتِهِمْ لَا مِنْ جِهَةِ الْحَنَفِيَّةِ (وَالْجَوَابُ) عَنْ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرحمن الخراساني واسمه اسحق بْنُ أَسِيدٍ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الراوى فِيهِ شَيْخٌ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَلَا يُسْتَقَلُّ بِهِ وَعَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ هُوَ مَجْهُولٌ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ جَهَالَةُ الْحَالِ فَإِنَّهُ قد روى عنه حيوة بن سريج فِي هَذَا الْإِسْنَادِ الَّذِي فِي السُّنَنِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَدْ ارْتَفَعَتْ جَهَالَةُ العين واعترض كل من الفريقين عن الآخر به عن الْحَدِيثَيْنِ بِاعْتِرَاضَاتٍ (مِنْهَا) أَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ﵂ وَتَغْلِيطَهَا فِي ذَلِكَ لَا يَكُونُ مِثْلُهُ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ تَوْقِيفٌ (وَمِنْهَا) أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لِلتَّأْجِيلِ بِالْعَطَاءِ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَذْهَبُ إلَى جَوَازِ الْبَيْعِ إلَى العطاء (ومنها) أنها ثبتت جِهَةَ الْمَنْعِ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالرِّبَا لَمَّا اسْتَشْهَدَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَمَنْ جَاءَهُ موعظة من ربه فانتهى) وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي التَّوْفِيقِ بَيْنَ النَّقْلَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ وَبَقِيَّةُ مَا قَالُوهُ ممنوع وقد سلموا أن الْقِيَاسَ الْجَوَازُ
* قَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ إلَّا أَنَّ تَرْكَهُ وَاجِبٌ لِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ وُجُوبٌ القول بالذرائع والقول بالذرائع أصل في
10 / 154