418

المدخل الكبير في علم أحكام

المدخل الكبير في علم أحكام

ومثال ذلك أن الشمس كانت في الحمل في سبع عشرة درجة وهي الدليل الأول والقمر في الأسد في عشرين درجة وهو الدليل الثاني والطالع الجوزاء خمس عشرة درجة وهو الدليل الثالث وسهم السعادة في الميزان في ثماني عشرة درجة وهو الدليل الرابع وقد علمنا موضع الأدلاء الثلاثة وجهلنا درجة الطالع وأردنا معرفتها فأخذنا من الشمس إلى القمر بالدرج المستوية فكان ذلك أربعة بروج وثلاث درجات فألقيناه من درجة السهم إلى خلف فنفد في الجوزاء في خمس عشرة درجة فعلمنا أن الطالع كان الجوزاء بعدد تلك الدرج ولو كان المجهول إنما هو درجة الشمس لأخذنا من درجة الطالع إلى السهم وهو أربعة بروج وثلاث درجات ثم ألقينا ذلك من موضع القمر من آخر البرج إلى أوله فإن الحساب كان ينفد في الحمل في سبع عشرة درجة فكنا نعلم أن الشمس كانت في الحمل في مثل تلك الدرج ولو أن درجة القمر كانت مجهولة لأخذنا من الطالع إلى السهم فكان ذلك أربعة بروج وثلاث درجات ثم زدنا عليه ما سارت الشمس في برجها ثم ألقيناه من أول برج الشمس مستقيما فكان ينفد الحساب في الأسد في عشرين درجة فكنا نعلم أن القمر كان هناك

PARATEXT|

تم كتاب المدخل من تأليف أبي معشر المنجم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وسلم كثيرا

مخ ۹۴۶