المدخل الكبير في علم أحكام
المدخل الكبير في علم أحكام
وهذا كله إن كان الكوكب الناظر إلى السهم الذي يدل على الصلاح والتمام سعدا فإن كان الكوكب الناظر إلى السهم نحسا أو لا يقبل السهم أو كان زائلا أو فاسدا كانت فيه حركات وأخبار ولا يتم شيء مما يدل عليه السهم ثم انظر إلى النحس فإن كان في وتد أو فيما يلي وتدا وهو مستقيم السير كان فساده بعد ما يظن أنه قد تم وإن كان ذلك النحس زحل وهو راجع فإن ذلك الفساد يكون بسبب عدو وإن كان المريخ كان بسبب خصومة وإن كان عطارد منحوسا وهو يدل على الفساد فإنه يكون ذلك الفساد بسبب التجارة والكتب وإن كان القمر هو الدال على الصلاح أو على الفساد فانظر إليه فإن كان زائدا فإنه يكون ذلك بسبب الأخبار أو الزيادة في الشيء وإن كان القمر ناقصا فبسبب النقصان وإن كانت الزهرة فبسبب النساء وإن كانت الشمس فبسبب السلطان والملوك والأكا بر وإن كان المشتري فبسبب الدين والتحرج والنساك والقضاة وقوم يدخلون فيما بينهم وإن كان الذنب مقارنا للسهم فبسبب السفل وإن كان الرأس مقارنا للسهم فبسبب الرؤساء الفصل التاسع في معرفة مواضع بعض الأدلاء من بعض
اعلم أن كل سهم يستخرج من عدة الأدلاء فالدليل الأول الكوكب الذي يبتدئ به والثاني الكوكب الذي يؤخذ إليه والثالث الموضع الذي يلقى منه والرابع مكان السهم فإذا كان ثلاثة من هذه الأدلاء معلومة المكان وواحد مجهول أمكن أن يعلم موضع الدليل المجهول فإذا كان موضع السهم والدليلين معلوما وأردت أن تعرف درجة الطالع فخذ من الدليل الأول إلى الدليل الثاني بالدرج المستوية فما اجتمع فألقه من الدرجة التي فيها السهم من آخر البرج إلى أوله فحيث ينفد الحساب فهناك درجة الطالع وإن كانت المواضع الثلاثة معلومة وكان موضع الدليل الأول مجهولا فخذ من الدليل الثالث إلى السهم على توالي البروج فما اجتمع فألقه من درجة الدليل الثاني من آخر البرج إلى أوله فحيث ينفد فهناك درجة الدليل الأول وإن كانت درجة الدليل الثاني مجهولة فخذ من درجة الدليل الثالث إلى درجة الدليل الرابع وزد عليه ما سار الدليل الأول في برجه ثم ألقه من درجة الدليل الأول مستقيما من أول البرج إلى آخره لكل برج ثلاثين درجة فحيث انتهى فهناك درجة الدليل الثاني
مخ ۹۴۴