417

المدخل الكبير في علم أحكام

المدخل الكبير في علم أحكام

وهذا كله إن كان الكوكب الناظر إلى السهم الذي يدل على الصلاح والتمام سعدا فإن كان الكوكب الناظر إلى السهم نحسا أو لا يقبل السهم أو كان زائلا أو فاسدا كانت فيه حركات وأخبار ولا يتم شيء مما يدل عليه السهم ثم انظر إلى النحس فإن كان في وتد أو فيما يلي وتدا وهو مستقيم السير كان فساده بعد ما يظن أنه قد تم وإن كان ذلك النحس زحل وهو راجع فإن ذلك الفساد يكون بسبب عدو وإن كان المريخ كان بسبب خصومة وإن كان عطارد منحوسا وهو يدل على الفساد فإنه يكون ذلك الفساد بسبب التجارة والكتب وإن كان القمر هو الدال على الصلاح أو على الفساد فانظر إليه فإن كان زائدا فإنه يكون ذلك بسبب الأخبار أو الزيادة في الشيء وإن كان القمر ناقصا فبسبب النقصان وإن كانت الزهرة فبسبب النساء وإن كانت الشمس فبسبب السلطان والملوك والأكا بر وإن كان المشتري فبسبب الدين والتحرج والنساك والقضاة وقوم يدخلون فيما بينهم وإن كان الذنب مقارنا للسهم فبسبب السفل وإن كان الرأس مقارنا للسهم فبسبب الرؤساء الفصل التاسع في معرفة مواضع بعض الأدلاء من بعض

اعلم أن كل سهم يستخرج من عدة الأدلاء فالدليل الأول الكوكب الذي يبتدئ به والثاني الكوكب الذي يؤخذ إليه والثالث الموضع الذي يلقى منه والرابع مكان السهم فإذا كان ثلاثة من هذه الأدلاء معلومة المكان وواحد مجهول أمكن أن يعلم موضع الدليل المجهول فإذا كان موضع السهم والدليلين معلوما وأردت أن تعرف درجة الطالع فخذ من الدليل الأول إلى الدليل الثاني بالدرج المستوية فما اجتمع فألقه من الدرجة التي فيها السهم من آخر البرج إلى أوله فحيث ينفد الحساب فهناك درجة الطالع وإن كانت المواضع الثلاثة معلومة وكان موضع الدليل الأول مجهولا فخذ من الدليل الثالث إلى السهم على توالي البروج فما اجتمع فألقه من درجة الدليل الثاني من آخر البرج إلى أوله فحيث ينفد فهناك درجة الدليل الأول وإن كانت درجة الدليل الثاني مجهولة فخذ من درجة الدليل الثالث إلى درجة الدليل الرابع وزد عليه ما سار الدليل الأول في برجه ثم ألقه من درجة الدليل الأول مستقيما من أول البرج إلى آخره لكل برج ثلاثين درجة فحيث انتهى فهناك درجة الدليل الثاني

مخ ۹۴۴