543

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الثالث أحكام الأسير والجاسوس والهدنة
١ - يجوز استرقاق الكفار من عرب أو عجم:
عن ابن عونٍ قال: كتبتُ إلى نافعٍ، فكتبَ إليَّ: "إنَّ النبي ﷺ أغار على بني المصطلق، وهم غارُّون وأنعامهم تُسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم، وأصاب يومئذٍ جُوَيريةَ، حدثني به ابن عمرَ، وكان في الجيش" (^١).
٢ - يجوز قتل الجاسوس:
عن سلمة بن الأكوع، قال: أتى النبي ﷺ عينٌ من المشركين - وهو في سفرٍ - فجلس عند أصحابه يتحدثُ، ثم انفتلَ، فقال النبي ﷺ: "اطلبوه واقتلوه"، فقتلتُهُ، فَنفَّلَهُ سَلَبَهُ (^٢).
٣ - بيان أن الحربي إذا أسلم طوعًا أحرز أمواله:
عن ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلَّا بحق الإسلام، وحسابهم على الله" (^٣).
عصموا: حفظوا ووقوا، وألحق صغار الأولاد بما ذكر؛ لأن الولد تبع لأبويه في الإسلام، بحق الإسلام: أي إذا فعلوا ما يستوجب عقوبة مالية أو بدنية في الإسلام، فإنهم يؤاخذون بذلك قصاصًا، حسابهم على الله: أي فيما يتعلق بسرائرهم وما يضمرون.
٤ - بيان أن عبد الكافر إذا أسلم ثبتت له الحرية:
عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: خرج عِبْدَانٌ إلى رسول الله ﷺ يعني يوم الحديبية - قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم، فقالوا: يا محمد، والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك، وإنما خرجوا هربًا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله رُدَّهَم إليهم، فغضب رسول الله ﷺ، وقال: "ما أراكُم تنتهون يا معشر قريش، حتى يبعثَ

(^١) أخرجه البخاري (٥/ ١٧٠ رقم ٢٥٤١)، ومسلم (٣/ ١٣٥٦ رقم ١/ ١٧٣٠).
(^٢) أخرجه البخاري (٦/ ١٦٨ رقم ٣٠٥١).
(^٣) أخرجه البخاري (١/ ٧٥ رقم ٢٥)، ومسلم (١/ ٥٣ رقم ٣٦/ ٢٢).

1 / 557