541

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

فلا يركبْ دابةً من فَيْءِ المسلمين، حتى إذا أَعْجَفَها رَدَّها فيه، ومن كان يؤمن بالله وباليوم الآخر، فلا يَلبِسْ ثوبًا من فَيْءِ المسلمين، حتى إذا أخلَقَهُ ردَّهُ فيه"، وهو حديث حسن (^١).
وعن ابن عمر ﵄ قال: "كُنَّا نُصيب في مغازينا العسل والعِنَبَ، فنأكلُهُ ولا نرفَعُهُ"، وهو حديث صحيح (^٢).
١٠ - بيان تحريم الغلول وما جاء في الترهيب منه:
عن أبي هريرة ﵁ قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر، ففتح الله علينا، فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا، غنمنا المتاعَ والطعامَ والثيابَ، ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله ﷺ عبدٌ له، وهبَهُ له رجلٌ من جُذامٍ يُدعى رفاعة بن زيدٍ من بني الضُّبيبِ، فلما نزلنا الواديَ، قام عبدُ رسول الله ﷺ يَحُلُّ رَحْلَهُ فَرُمِيَ بسهمٍ، فكان فيه حتفُهُ، فقلنا: هنيئًا له الشهادةُ يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ: "كلا والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ، إنَّ الشملة لتلتهب عليه نارًا، أخذها من الغنائم يوم خيبر، لم تُصِبْها المقاسمُ" قال: ففزع الناسُ فجاءَ رجلٌ بِشراكٍ أو شراكين، فقال: يا رسول الله، أصبت يوم خيبر، فقال رسول الله ﷺ: "شراكٌ من نارٍ، أو شراكانِ من نارٍ" (^٣).
يحل رحله: الرحل: هو مركب الرجل على البعير.
الشملة: كساء صغير يؤتزر به.
بشراك: الشراك: هو السير المعروف الذي يكون في النعل على ظهر القدم.
وعن ابن عمر ﵁ قال: حاربت النَّضيرُ وقريظة، فأجلى بني النضير وأقر قريظة ومنَّ عليهم، حتى حاربت قريظةُ، فقتلَ رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا بعضهم لحقوا بالنبي ﷺ فآمنهم وأسلموا، وأجلى يهود المدينة كلهم: بني قينقاع - وهم رهط عبد الله بن سلام - ويهود بني حارثة، وكلَّ يَهوديٍّ كان بالمدينة (^٤).

(^١) أخرجه أبو داود (٣/ ١٥٣ رقم ٢٧٠٨)، والدارمي (٢/ ٢٣٠)، وابن حبان في صحيحه رقم (٤٨٥٠)، وأحمد (٤/ ١٠٨ - ١٠٩).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٣١٥٤).
(^٣) أخرجه البخاري (١١/ ٥٩٢ رقم ٦٧٠٧)، ومسلم (١/ ١٠٨ رقم ١٨٣/ ١١٥).
(^٤) أخرجه البخاري (رقم ٣٨٠٤ - البغا)، ومسلم (٣/ ١٣٨٧ رقم ١٧٦٦).

1 / 555