504

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الخامس حد المحارب
١ - تعريف الحرابة:
الحرابة هي خروج طائفة مسلمة في دار الإسلام لإحداث الفوضى، وسفك الدماء وسلب الأموال، وهتك الأعراض، وإهلاك الحرث والنسل؛ متحدية بذلك الدين والأخلاق والنظام والقانون.
٢ - حكم الحرابة:
هو أحد الأنواع المذكورة في القرآن: القتل أو الصلبُ أو قطعُ اليد والرِّجلِ من خلافٍ أو نفي من الأرض؛ لقوله تعالى في سورة المائدة الآية (٣٣).
﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
يحاربون الله ورسوله: يخالفون أمرهما بالاعتداء على خلق الله ﷿.
يسعون في الأرض فسادًا: يعملون في الأرض بما يفسد الحياة من قتل للأنفس وسلب للأموال، وإثارة للذعر والقلق.
ينفوا: يطردوا منها وينحوا عنها، بالتعذيب أو الحبس.
خزى: ذل وفضيحة وتأديب.
٣ - يفعلُ الإمام في المحاربين ما رأى فيه صلاحًا لدين الله:
لأن النبي ﷺ فعل بالعرنيين أحد الأنواع المذكورة في الآية، وهو القطع كما في حديث أنس بن مالك: أن ناسًا من عُرينة قدموا على رسول الله ﷺ المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﷺ: "إن شِئتُمْ أن تَخْرجُوا إلى إبلِ الصدقةِ فتشرَبْوا من ألبانها وأبوالها"، ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عَن الإسلام، وساقوا

1 / 514