455

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الثالث الذبح
١ - تعريف الذبح:
هو ما أنْهَرَ الدَّم وقطع الأوداج وهما عرقان بينهما الحلقوم.
٢ - الأداة التي يصح بها الذبح:
عن رافع بن خديج قلت: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدًا وليست معنا مُدًى، قال ﷺ: "أَعْجِلْ أو أَرْنِي، ما أنهر الدَّمَ، وذُكرَ اسم الله فكل، ليس السِّن والظُّفُرَ، وسأحدِّثكَ، أما السنُّ فعظم، وأما الظفر فمدي الحبشة" قال: وأصبنا نهب إبل وغنم، فندَّ منها بعير، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ: "إن لهذه الإبل أَوابِدَ كأوابِدِ الوحشِ، فإذا غلبكُم منها شيء فاصنعُوا به هكذا" (^١).
مدي: مفردها: مدية: الشفرة.
أرني: أي أدم الحز ولا تفتر، من قولك رنوت النظر إلى الشيء، إذأ أدمته، أو يكون أراد: أدم النظر إليه وراعه ببصرك؛ لئلا تزل عن المذبح، وتكون الكلمة ارن بوزن ارم.
فند منها بعير: أي شرد وهرب نافرًا.
أوابد: جمع آبدة، وهي النفرة والفرار والشرود، يقال منه: أبدت تأبدُ وتأبدت، ومعناه نفرت من الإنس وتوحشت.
٣ - تعذيب الذبيحة حرام:
عن شداد بن أوس، قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله علي ﷺ قال: "إن الله كتبَ الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فَأَحْسِنُوا القتْلَة، وإذا ذَبَحْتُم فَأَحْسنُوا الذَّبْحَ، وليُحِدَّ أحدُكُم شَفْرَته، فليُرحْ ذبيحَتَه" (^٢).
القِتلة: بكسر القاف، وهي الهيئة والحالة.
وليحد: يقال: أحد السكين وحددها واستحدها، بمعنى شحذها.

(^١) أخرجه البخاري (٩/ ٦٧٢ رقم ٥٥٤٣)، ومسلم (٣/ ١٥٥٨ رقم ٢٠/ ١٩٦٨).
(^٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٥٤٨ رقم ٥٧/ ١٩٥٥)، وغيره.

1 / 460