445

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

كتاب النذور
١ - تعريف النذر: النذور: جمع نذر، وأصله الإنذار بمعنى التخويف.
وعرفه الراغب: بأنه إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر.
٢ - مشروعية النذر: قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: ٢٧٠]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، وقد مدح اللّه الموفين بالنذر فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٦، ٧]، ولحديث عائشة الآتي.
٣ - متى يصح النذر: يصح النذر إذا ابتغي به وجه اللّه تعالى، فلابد أن يكون قُربةً، ولا نذرَ في معصية الله: عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "من نَذَرَ أن يُطيعَ الله فليُطِعْه، ومن نذر أن يَعْصِيَه فلا يَعْصِه" (^١).
٤ - النهي عن النذر المعلق: عن عبد الله بن عمر قال: "نهي النبي ﷺ عن النذر، وقال: إنه لا يرد شيئًا، ولكنه يستخرج به من البخيل" (^٢)، وعن سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر ﵄ يقول: أولم ينهوا عن النذر؟ إن النبي ﷺ قال: "إن النذرَ لا يُقَدِّمُ شيئًا ولا يُؤَخِّرُ، وإنما يستخرج بالنذر من البخيل" (^٣).
٥ - من أنواع نذر المعصية:
أ - عدم التسوية بين الأولاد في العطاء.
ب - المفاضلة بين الورثة خلافًا للشرع.
جـ - النذر على القبور.
د - النذر على المساجد لتزخرف.
لكون ذلك ليس من النذر في الطاعة، ولا من النذر الذي يبتغى به وجه الله ومصطدمًا مع الأدلة.
٦ - لا يجب النذر في فعلٍ لم يشرعه الله:
عن ابن عباس ﵄ قال: بينا النبي ﷺ يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه،

(^١) أخرجه البخاري (١١/ ٥٨١ رقم ٦٦٩٦)، وغيره.
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٦٦٩٣)، ومسلم رقم (١٦٣٩).
(^٣) أخرجه البخاري (٦٦٩٢)، ومسلم رقم (١٦٣٩).

1 / 449