415

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

خپرندوی

مكتبة الصحابة (الشارقة)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الحادي عشر الوديعة والعارية
١ - تعريف الوديعة:
الوديعة: مأخوذة من ودع الشيء بمعنى تركه، وسمي الشيء الذي يدعه الإنسان عند غيره ليحفظه له: بالوديعة؛ لأنه يتركه عند المودع.
٢ - حكم الوديعة:
وإذا استودع الرجل أخاه شيئًا استحب له قبوله إن علم من نفسه القدرة على حفظه؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى.
ويجب على المودع رد الوديعة متى طلبت منه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨]، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُنْ من خَانَك"، وهو حديث حسن (^١).
٣ - لا ضمان على مؤتمن إذا تلفت الأمانة بدون جنايته وخيانته:
عن صفوان بن أمية، أن رسول اللّه ﷺ استعار منه أدراعًا يوم حنين، فقال: أَغَصْبٌ يا محمد؟ فقال: "لا، بل عاريةٌ مضمونة"، وهو حديث حسن (^٢).
أدراعًا: الأدرع: جمع قلة لدرع، وهو الزردية، ويجمع على أدرع، وفي الكثرة على دروع، وقد استعمل "الأدراع" في هذا الحديث لكثرة، وإن كان جمع قلة اتساعًا.
٤ - تعريف العارية:
عرفها الفقهاء بأنها: إباحة المالك منافع ملكه لغيره بلا عوض.

(^١) أخرجه أبو داود (٣/ ٨٠٥ رقم ٣٥٣٥)، والترمذي (٣/ ٥٦٤ رقم ١٢٦٤)، وقال: حديث حسن غريب.
(^٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٨٢٢ رقم ٣٥٦٢)، وعزاه المزي في تحفة الأشراف (٤/ ١٩٠ رقم ٤٩٤٥) إلى النسائي في الكبرى، والحاكم (٢/ ٤٧)، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

1 / 417