420

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

وأما على مقتضى القول بالرد على الزوجين كغير هم فإن أصل مسألتهم من اثني عشر [١٢] للزوج الربع ثلاثة [٣] وللبنت النصف ستة [٦] ولبنت الابن السدس اثنان [٢] تكملة الثلثين وأصل مسألة الرد حاصل جمع أنصبائهم أحد عشر [١١] ومنها تصح هذه المسألة دون إيجاد جامعة لكونها مسألة واحدة وهذه صورتها:

وأما مثال الموافقة: فقد دأب جل الفرضيين على القول بأنه لا يتأتى الموافقة بين باقي فرض الزوجية ومسألة المردود عليهم، وهذا لا يتأتى إلا إذا لم يكن هناك انكسار أصلاً لا على فريق الزوجات ولا على فريق المردود عليهم ولا عليهما معاً وهذا محال أن تخلو جميع مسائل الرد من الانكسار، أو وجد انكسار وأرجي تصحيحه إلى ما بعد الجامعة - وهو الأقرب في نظري - وذلك لأن الباقي بعد فرض الزوج واحد [١] إذا كان الفرض نصفاً وثلاثة [٣] إذا كان الفرض ربعاً، والباقي بعد فرض الزوجة فأكثر ثلاثة [٣] إذا كان الفرض ربعاً أو سبعة [٧] إذا كان الفرض ثمناً وهي كما ترى مباينة لأصول مسائل الرد التي فيها أحد الزوجين عدا أصل ثلاثة [٣] حيث يحصل فيه الانقسام وهذا هو السبب في قولهم لا يتأتى التوافق.

غير أنه إذا كان هناك انكسار وصحح قبل الجامعة فإنه يحصل حينئذ التوافق سواءً كان الانكسار في سهام الزوجات فقط أو في سهام المردود عليهم فقط أو فيهما معاً.

ومثال الموافقة بين باقي فرض الزوجية ومسألة المردود عليهم إذا كان الانكسار في سهام الزوجات فقط لو هلك زوج عن زوجتين وجدة وأخت لأب فإن أصل مسألة الزوجة من أربعة [٤] لهما الربع واحد [١] منكسر عليهما ويباين لرأسيهما فتصح مسألتهما من ثمانية [٢ × ٤= ٨] لكل واحدة من الزوجتين واحد [١] والباقي ستة [٦] للمردود عليهم.

وأصل مسألة المردود عليهم من أربعة [٤] مستخرجة من أصل ستة [٦] للجدة واحد [١] وللأخت لأب ثلاثة [٣] فرضاً ورداً.

وبالنظر بين باقي فرض الزوجية ستة [٦] وبين أصل مسألة الرد أربعة [٤] نجدها متوافقة بالنصف فنثبت نصف كلٍ منهما.

ثم نضرب وفق مسألة الرد اثنين [٢] في مصح مسألة الزوجية ثمانية [٨] ينتج ستة عشر [٢ ×٨=١٦] وهي الجامعة للمسألتين.

118