403

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

باب الرد

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٩٩ - والرد نقص هو في السهام زيادة في النصب والأقسام

١٠٠ - فارد على ذي الفرض دون مين بقدر فرضه سوى الزوجين

الرد في اللغة: صرف الشيء ورجعه وهو مصدر رد يرد رداً ومردوداً وترداداً قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ الآية أي يرجع عن الحق إلى الضلال.

وفي الحديث عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد) متفق عليه أي مردود عليه.

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٩٩ - والرد نقص هو في السهام زيادة في النصب والأقسام

هذا تعريف الرد في الاصطلاح أي نقص في السهام وزيادة في الأنصباء والأقسام، وهذا تعريف للرد بسببه ولازمه فإن نقص السهام هو سبب الرد وزيادة الأنصباء ناشئة عنه وليس داخلة في معنى الرد. قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى (هذا التعريف في نظري غير سليم لأنه لا يعطي المعنى اللغوي للرد).

وقيل الرد: هو صرف الباقي عن الفروض على ذوي الفروض النسبية بقدر فروضهم عند عدم العصبة.

فخرج بالفروض النسبية - بهذا التعريف - الفروض السببية وهي فروض الزوجين فلا يرد على من وجد منهما في المسألة إذا لم يكن الزوج ابن عمتها أو خالها ونحوه أو الزوجة بنت عم ونحو ذلك - على ما سنذكره إن شاء الله تعالى في باب ذوي الأرحام - يتحاصون في القدر الزائد عن سهامهم إذا لم يكن عاصب كالغرماء يقتسمون مال المفلس على قدر ديونهم.

الخلاف في الرد

اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في صرف ما إذا بقيت من المال فضلة ولم تستوفها الفرائض ولم يكن هناك من يعصب على قولين هما:

القول الأول: صرف الفاضل عن ذوي الفروض إذا لم تكن عصبة لبيت مال المسلمين وهو قول زيد بن ثابت من بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر ولا يثبت ذلك عن واحدٍ منهم وممن ذهب

151