کفایه په علم روایت کې
الكفاية في علم الرواية
خپرندوی
جمعية دائرة المعارف العثمانية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۵۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
حيدر آباد
وَمِمَّا يُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ سَنَدُهُ عَارِيًا مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَسَنَدُ الْآخَرِ مُضْطَرِبًا، وَاضْطِرَابُ السَّنَدِ أَنْ يَذْكُرَ رَاوِيهِ رِجَالًا فَيُلَبِّسُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَنْسَابَهُمْ وَنُعُوتَهُمْ تَدْلِيسًا لِلرِّوَايَةِ عَنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ غَالِبًا فِي الرِّوَايَةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَقَدْ يُرَجَّحُ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ مَرْوِيًّا فِي تَضَاعِيفِ قِصَّةٍ مَشْهُورَةٍ مُتَدَاوَلَةٍ مَعْرُوفَةٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ، لِأَنَّ مَا يَرْوِيهِ الْوَاحِدُ مَعَ غَيْرِهِ أَقْرَبُ فِي النَّفْسِ إِلَى الصِّحَّةِ مِمَّا يَرْوِيهِ الْوَاحِدُ عَارِيًا عَنْ قِصَّةٍ مَشْهُورَةٍ، وَقَدْ يُرَجَّحُ أَيْضًا بِضَبْطِ رَاوِيهِ وَحِفْظِهِ وَقِلَّةِ غَلَطِهِ، لِأَنَّ الظَّنَّ يَقْوَى بِذَلِكَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ، ثنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: «إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى حِفْظِ الْمُحَدِّثِ إِذَا لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ الْحُفَّاظُ» وَيُرَجَّحُ أَيْضًا بِأَنْ يَقُولَ رَاوِيهِ: سَمِعْتُ فُلَانًا، وَيَقُولُ رَاوِي الْآخَرِ: كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ، لِأَنَّ الْمُخْبِرَ عَنِ السَّمَاعِ وَالتَّلَقِّي إِذَا كَانَ ضَابِطًا أَبْعَدُ عَنِ الْغَلَطِ فِيمَا سَمِعَهُ، وَالْآخَرُ يُخْبِرُ عَنْ كِتَابٍ يَجُوزُ دُخُولُ التَّحْرِيفِ وَالْغَلَطِ فِيهِ، وَيُرَجَّحُ أَيْضًا بِأَنْ يَكُونَ مُتَّفَقًا عَلَى أَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَرْفُوعًا إِلَيْهِ، وَالْآخَرُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَيُرْوَى تَارَةً مَرْفُوعًا وَأُخْرَى مَوْقُوفًا، لِأَنَّ مَا كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ أَمْكَنَ أَلَّا يَكُونَ مَرْفُوعًا، وَلَا يُمْكِنُ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا أَجْمَعَ أَنَّهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيُرَجَّحُ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدِ اخْتَلَفَ النَّقَلَةُ عَلَى رَاوِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ الْحَدِيثَ فِي إِثْبَاتِ حُكْمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْهُ فِي نَفْيِ ذَلِكَ الْحُكْمِ، وَالْآخَرُ لَمْ يَخْتَلِفْ نَقَلَتُهُ فِي أَنَّهُ رَوَى أَحَدَهُمَا، وَيُرَجَّحُ بِأَنْ يَكُونَ رَاوِي الْخَبَرِ مَنْ هُوَ صَاحِبُ الْقِصَّةِ، وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَهَذَا نَحْوُ رِوَايَةِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه
1 / 435