باب في معجزات محمد وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام من جهة الأخلاق
اعلم أن هذه آية عظيمة ودلالة قوية ومعجزة كبيرة لا يعرفها على التفصيل إلا الخاصة وإنما العامة يعرفونها على الإجمال تبعا للخاصة فيه.
وذلك أنه لم يتيسر لأحد قط ولا سمع صبر كصبر محمد والأئمة من عترته وأهل بيته ولا حلم كحلمهم ولا وفاء كوفائهم.
ولم يوجد كرأفتهم ورحمتهم ولا كزهدهم ونجدتهم ولا كجودهم وصدق لهجتهم ولا كتواضعهم وكرم عشرتهم ولا كعلمهم وحكمتهم ولا كحفظهم لما سمعوا ولا كصمتهم إذا صمتوا ولا كقولهم إذا قالوا ولا كعجيب مولدهم ومنشئهم ولا كقلة تلونهم ولا ككثرة علومهم في كل فن ولا كدوام طريقتهم ولا كحسن سيرتهم ولا كعفوهم وقلة امتنانهم ولا كحسن خلقهم ولا كطهارة مولدهم وطيب محتدهم.
إذ لم يكن أحد منهم بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا كذاب ولا مهذار.
ولا يرى أحد منهم قط فارغا إذا لم يكن في عبادة واجتهاد كان في هداية وجهاد إما يخصف نعلا لرجل مسكين أو يخيط ثوبا لأرملة أو إصلاح ذات البين للمسلمين.
مخ ۸۸۳
الجزء الأول في معجزات النبي والأئمة (ع)
الباب الثاني في معجزات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)
الباب الثالث في معجزات الإمام الحسن بن علي أمير المؤمنين (ع)
الباب الرابع في معجزات الحسين بن علي (ع)
الباب الخامس في معجزات الإمام علي بن الحسين (ع)
الباب السادس في معجزات الإمام محمد بن علي الباقر (ع)
الباب السابع في معجزات الإمام جعفر الصادق (ع)
الباب الثامن في معجزات الإمام موسى بن جعفر (ع)
الباب التاسع في معجزات الإمام المظلوم المسموم علي بن موسى الرضا (ع)
الباب العاشر في معجزات الإمام محمد بن علي التقي (ع)
الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد النقي (ع)
الباب الثاني عشر في معجزات الإمام الحسن بن علي العسكري (ع)
الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان (ع)
الباب الخامس عشر في الدلالات والبراهين على صحة إمامة الاثني عشر إماما (ع)