الخرائج والجرائح
الخرائج والجرائح
ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا منازلكم فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم ثم جاءت بوابل المطر فملأت الأودية وجعل الناس يقولون هنيئا لولد رسول الله(ص)كرامات الله لهم وقد قال لهم الرضا(ع)حين قد برز لهم وهم حضور اتقوا الله أيها الناس في نعم الله عليكم فلا تنفروها عنكم بمعاصيه بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه واعلموا أنكم لم تشكروا الله بشيء بعد الإيمان بالله ورسوله وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد أحب إليكم في الله من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربهم فإن من فعل ذلك كان من خاصة الله ثم إن المأمون سمع بذلك وقال له بعض خواصه جئت بهذا الساحر قد ملأ الدنيا مخرقة بهذا المطر فقعد من الغد للناس فقال حاجبه يا ابن موسى لقد عدوت طورك أن بعث الله بمطر مقدور في وقته فإن كنت صادقا فأحي لنا هذين وأشار إلى أسدين مصورين على مسند المأمون فصاح الرضا(ع)بالصورتين دونكما الفاجر فافترساه ولا تبقيا له عينا ولا أثرا فوثبت الصورتان وقد عادتا أسدين فتناولا الحاجب ورضضاه وهشماه وأكلاه والقوم ينظرون متحيرين فلما فرغا أقبلا على الرضا(ع)فقالا يا ولي الله في أرضه ما ذا تأمرنا أن نفعل به يشيران إلى المأمون فغشي على المأمون مما سمع فقال الرضا(ع)قفا فوقفا ثم قال الرضا(ع)صبوا عليه ماء ورد ففعل به فأفاق وعاد الأسدان يقولان أتأذن لنا أن نلحقه بصاحبه فقال لا فإن لله أمرا هو ممضيه وقال عودا إلى مقركما كما كنتما فعادا إلى المسند وصارا صورتين كما كانتا فقال المأمون الحمد لله الذي كفاني شر حميد بن مهران يعني الرجل المفترس
مخ ۶۵۹