Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
ثمود ، وكان أخي عمرو بن مضاض ملكا قبلي ، وكنا نعلق التيجان على رؤوسنا يوما ونعلقها بباب الحرم فحضر يهودي بدر ، وياقوت فاشتري منه أخي ما شاء ، وأنصفه في التمن ، ووفاه فباع اليهودي أفخره على السوقة فسمع أخي فانتزع منه جميع ما كان معه ، وأعقل أمره فثار اليهودي بحارس التاج بباب الحرم فقتله ، وحمل التاج ، فلم يعرف الخبر إلا ممن رأه ببيت المقدس فأرسل أخي إلي ملكهم فاران من سبط نبيا أن يرد التاج ، ويأخذ حق اليهودي ، فلم يفعل فخرج عليه أخي في مائتي ألف وخمسين ألفا من أجناده ، ومن العمالقة ، وقضاعة ، واستنصر فاران ملك بني إسرائيل بشنيف بن هرقل فخرج علىنا في مائتي ألف ، وجماعته من أهل الشام ، وساروا علىنا ، ونزلوا شرقي هذا الجبل ، ونزلنا نحن، وهم بالجحف، والسلاح فسمي الجبل قيقعان ، تم اصطفينا فخرج أخي ، وقال أنا الملك عمرو ابن مضاض فابرز لي يا شنيف فمن ظفره الله تعالى كان الملك له ففعل فقتله أخي على ربو فاضح فنزل إليه ، وجره بربطة ففضحة بذلك فسمي بذلك تلك الربوة فاضحا، وامتنع فاران من الوفاء بما التزمه شنيف فقاتلناهم فقتل أخي فاران، وهزم قومه فأتبعناهم إلي القدس فأذعنوا للطاعة ، وتزوج أخي منهم برة بنت شمعون ، ولم يكن في زمانها أجمل منه فشفعت له أن يرحل عن قومها فرحل عنهم فلما قدم مكة ، وكان عنده رهائن مائة رجل من أعيان بني إسرائيل فلما كانوا بأجياد سمت برة حسكة من حديد ، والقتها في فراش أخي فلما نام عليها مات فهربت برة في الرهائن المائة على نجب أعدوها فلحقنا بهم ، وأحضرناهم فأمرت بقتلهم ، فقال أولهم للسياف لا تخفض ، ولا ترفع وأنزل سيفك على الأجياد فسمي موضع قتلهم بأجياد ، وملكت بعد أخي فقصد بني إسرائيل بجنود عظيمة ومعهم تابوت داود ، وفيه السكينة فهزمتهم ، وأخذت التابوت فدفنته جرهم في مربلة فنهيت جرهم عن ذلك فعصوني فأخرجته ليلا ، ووضعت مكأنه تابوتا غيره ، ونهاهم هميسع بن نبت بن قيذر بن إسماعيل أيضا فأبوا فأعطيته التابوت ، وسلط الله تعالى على جرهم العماليق عللا كثيرة فماتوا إلا من كره فعلهم فملكت ابني عمرا، وخرجت أجول في الأرض فضربت الأمثال بغربني ، قلت لا يصح أن يكون أخذ التابوت الذي نسبه إلي داود في زمن هميسع بن نبت بن قيذر لبعد ما بين هميسع وداود.
وقد ذكر الأزرقي ما يقتضي أن العمالقة بنت الكعبة قبل بناء جرهم وذكر الفاكه ما يدل على تقدم بناء جرهم لها على بناء العمالقة ، ولا يضح ذلك لاتفاق الجمهور على أن ولاية العمالقة على مكة كانت قبل ولاية جرهم لها ، واتفاقهم أيضا على أن الدين ، ولوا مكة بعد جرهم إنما هم خزاعة .
مخ ۲۲۶