Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
ماء السماء يومئذ على الحيرة فدعاه قباذ إلي الدحول معه فأبا فدعا قباذ عند ذلك الحارث بن عمرو بن حجر فأجابه قشد منه ، حتي طرد المنذر عن مملكته ويقال إن الحارث لما ملك بعث إليه قباذ أنه قد كان بيننا ، وبين الملك الذي قد كان قبلك عهد ، وأحب لقاءك ، وكان قباذ زنديقا يظهر الخيم، ، ويكره الدماء ، ويداري أعداءه فخرج إليه الحارث ، والتقيا ، واصطلحا على أن لا يجوز الفرات أحد من العرب فطمع الحارث بن عمرو فأمر أصحابه أن يقطعوا الفرات ، ويغيروا على السواد فعلم قباذ بذلك فاستدعي الحارث فحضر ، فقال إن لصوصا من العرب صنعت كذا وكذا فقال الحارث ما علمت بذلك ، ولا استطيع ضبط العرب إلا بالمال ، والجنود ، وطلب منه شيئا من السواد فأعطاه ستة طساسجح ، تم إن الحارث أرسل إلي تبع ، وهو باليمن يطمعه في ملك العجم قسار ، حتي نزل الحيرة وبعث ابن أخيه شمرا ذا الجناح إلي قباذ فحاربه ، وهزمه إلي الري ، وهو في طلبه ، حتي قتله ، والفرس تنكر ذلك كما ذكره في ترجمة قباذ، ولما هلك قباذ أقبل المنذر بن ماء السماء إلي أنوشروان ، وقد ملك بعد أبيه قباذ، فقال أنوشروان . إني تمنيت أمنيتين أن أملك هذا الرجل الشريف ، وأن أقتل هذه الزنادقة ، وأعاد المنذر بن ماء السماء ، وقيل. بل طلب أنوشروان عندما ملك المنذر، وقواه برجال من الأساورة ، ورده إلي الحيرة ، وأمره بطلب الحارث بن عمرو بن حجر فبلغه ، وهو بالأنبار فخرج هاربا في صحابته ، وماله ، وولده فمر بالثوية ، وتبعه المنذر بالخيل من تغلب ، وإياد، وبهراء فلحق بأرض كلب ، ونجا فنهبوا ماله ، وهجانته ، وأخذت تغلب بمائتين وأربعين من بني أكل المرار فضرب المنذر فإنهم بجفر الأملاك بدار بني مرينا بين دير هند، والكوفة فقال عمرو بن هند الوافر فآبوا بالنهاب، والسبايا وأبناء بالملوك مصفدينا وقال امرؤ القس.
مخ ۱۹۲