Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
وكانت هذه صفة الأوس ، والخزرج . ومن كان يريد خمرا، وخميرا، وذهبا توقيرا فليلحق بصري ، وعويرا ، وكانت هذه أل جفنة ، ومن تبعهم من غسان فنزلوا الشام ، ومن كان ذا ضعف ، وضر ، وصبر على أزمات الدهر فلينزل الأراك من بطن مر وكانت هذه صفة خزاعة ، ومن تبع ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقا ، ومن كان ذا حمل معن ، وحبل فنن ، ورأي لا يكن فلينزل أرض شن.
وكانت هذه صفة أزد شنوءة ، ومن نزل منهم السراة ، وهو ظهر الجبل الحاجز بين اليمن ، وتهامة من ولد الهنو ، وهم عوها ، وحولة، والحجر ، وأفكة بنو الهنو، وبنو نصر ، وقبائل دهمان الذين غلبوا العماليق على الأرض ، وانتزعوها من أيديهم فلما أجمع حارثة العنقاء على المسير إلي يثرب.
وقد تفرقت القبائل إلي حيث أشارت إليهم طريفة قالت . يا ثعلبة حد الجمل الأزور ، فضرجه بالدم الأحمر ، وأرسلوه بين أيديكم يمشي بكم على قدر ، حتي ينزل بكم البلد الأغر الذي يولد فيه النبي الأزهر ، فأنزلوه على ذعر ، وحذر ، فأخذوا جملا أزور ، وخضلوه بالدم ، ثم تركوه فسار نخو مكة ، وثعلبة يتبعه ، حتي لحق بابنيه الأوس ، والخزرج ، وقد قدمهما أمامه قبل مسيره فلما انقضت حروبهم مع جرهم ، وسار ثعلبة مات فقام من بعده أبنه حارثة أبو الأوس ، والخزرج ، ومضي إلي الشام فتخلف عنه بيثرب أبناه الأوس ، والخزرج في طائفة ، وكان فيها قري ، وأسواق ، وبها من اليهود قريظة ، والنضير وقينقاع ، وماسلة ، وقد بنو لهم حصونا تحميهم عند خوفهم العدو ، وقدم حارثة الشام ، وكان من محاربة الروم ما كان ، تم عاد إلي يثرب ، وملك اليهود يومئذ شريف بن كعب فتعاهدا على أن ينزل غسان البادية فمضي العهد مدة ، ثم إن رجلا من غسان اشتري كربا سا من يهودي بأربعة دراهم بدا له فرده على اليهودي ، فلم يرض بالرد ، وتخاصما إلي ملك اليهود فسب غسان ، وردهم أقبح رد ، فقال جذع في ذلك ، حتي جمع حارثة لحرب اليهود ، وقتلوا منهم عدة ، وملكوا دورهم بما فيها ، وجلوا اليهود إلي القري فجمعت اليهود إليها أهل العوالي وخيبر ، وتيما وقدك فخذعتهم غسان ، وطلبوا منهم الصلح فأجابوا إلي ذلك ، وعقدوا بينهم ، وبين حارثة بن ثعلبة صلحا على أن لغسان من منازل يثرب ما يكفيهم ، ويسعهم فسكت غسان واليهود جميعا ، حتي مات حارثة ، وقام من بعده أبنه العجلان بن حارثة بن ثعلبة العنقاء ، ومات أيضا جذع بن عمرو فطمعت اليهود فيهم ، وهموا بهم ، ثم رأوا أن الكيد أنجع فأرسلوا إليهم في الشكوي من قوم من غسان يسرقون أموالهم ، وأرادوا منهم الاجتماع
مخ ۱۴۴