631

Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ژانرونه
Genealogy
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

ولما مات المنذر بن ماء السماء ملك بعده أبنه الأسود فجمع لما تبت قدمه ، وسار لحرب الحارث طالبا لثأر أبيه عنده ، وبعث إليه إني قد أعددت لك الكهول على الخيول فأجابه الحارث قد أعددت لك المرد على الجرد ، ونزل المنذر مرج عذراء في مائة ألف، وقد غلب على كل شيء ، ونزل الحارث مرج حليمة ابنته ، وأمر أهل القري أن يصنعوا الطعام لعسكره ففعلوا ذلك ، وحملوه في الجفان، وتركوه في العسكر ، وكان الرجل يقاتل ، ثم يجيء إلي تلك الجفان فيتناول منها حاجته فأقامت الحرب بين الأسود، والحارث أياما تنتصف بعضهم من بعض فلما رأي الحارث ذلك قعد في قصره ، ودعا ابنته هندا فأمرها فأحضرت طيبا كثيرا في جفان، وطيبت به أصحابه ، ثم نادي يا فتيان غسان من قتل ملك الحيرة زوجته ابنتي هندا ، فقال لبيد بن عمرو الشيباني لأبيه يا أبت أنا أقتل ملك الحيرة ، أو أقتل دونه لا محالة ، ولست أرضي فرسي فأعطني فرسك فأعطاه فرسه فلما زحف الناس واقتتلوا ساعة شد لبيد على الأسود فضربه ضربة القاه عن فرسه فانهزم أصحابه ، ونزل فاحتز رأسه ، وأقبل به إلي الحارث فالقاه بين يديه ، فقال له شأنك بابنة عمك ، فقد زوجتكما فقال، بل أنصرف فواسي أصحأبي بنفسي ، فإذا أنصرف الناس أنصرفت فرجع فصادف أخا الأسود قد رجع إليه الناس ، وهو يقاتل ، وقد اشتدت يكايتة فتقدم إليه لبيد فقتل ، ولم يقتل في هذه الحرب بعد الهزيمة غيره ، وأنهزمت لحم هزيمة باثنة ، وقتلوا في كل وجه ، وأنصرفت غسان بأحسن ظفر، وذكر إن الغبار اشتد في هذا اليوم ، وكثر ، حتي خفيت الشمس ، وظهرت الكواكب لكثرة الغبار ويوم حليمة هذا من أشهر أيام العرب، وافتخرت به غسان في شعرها ، وقيل. بل خطب الحرب بن أبي شمر إلي المنذر بن المنذر اللخمي ابنته لتنقطع الحرب بين لحم ، وغسان فزوجه أبنته هند بنت المنذر، وكأنت لا تريد الرجال فصبغت جلدها شبها بالبرص ، وقالت لأبيها أنا على هذه الحالة ، وتهدبني لملك غسان فندم على تزويجها ، وأمسكها ، وأرسل الحارث يطلبها فمنعها، واعتل عليه ، ثم خرج المنذر غازيا فبعث الحارث بن أبي شمر إلي الحيرة فنهبها ، وحرقها فانصرف المنذر من غزاته لما بلغه الخبر ، وسار يريد غسان فجمع الحارث لحربه ، وتواقعا بعين أباع فلما اصطفوا ، واستدر الحرب حملت ميمنة المنذر على ميسرة الحارث ، وفيها أبنه فقتلوه ، وأنهزمت الميسرة ، وحملت ميمنة الحارث على ميسرة المنذر فانهزم من بها ، وقتل مقدمها فروة بن مسعود بن عمر بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان ، وحملت غسان من الغلب على المنذر فقتلوه ، وأنهزم أصحابه في كل وجه فقتل منهم بشر كثير ، وأسر جماعة أكثرهم بنو تميم ،

مخ ۱۲۹