Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
لحي الذي غير دين إسماعيل ، ودعا إلي عبادة الأوثان، ومنه تفرقت . خزاعة كما سياتي إن شاء الله في ذكر خزاعة .
وكان من خبر تملكهم بالشام أن حارثة بن ثعلبة العنقاء بن عمرو بن مزيقا لما ملك بعد أبيه ، ونزل بمن معه على سليح بأرض الشام ، وهم يومئذ تحت أيدي ملوك الروم ، واستأذنهم في مجاورتهم فتوسطت سليح بين ملك الروم ، وبين غسان ، حتي أذن لهم في النزول معهم ، وكتب لهم عهدا ، وأقاموا مع سليح ، حتي قدم جأبي ملك الروم إلي عسان ليجبيهم كما كان يجبي سليحا من كل صغير ، وكبير دينارا فعظم عليهم ذلك ، وأنفوا منه ، ثم لم يجدوا بدا من الإذعان له فصفهم صفوفا ، وصار يمر بهم وأحدا بعد واحد ، ويأخذ من كل واحد دينارأ، حتي أني على أخرهم ، وحارثة بن ثعلبة قائم غير بعيد في ناحية ، وحده فمضي إليه الجأبي وأخذ منه دينارا ، ومر على جذع بن عمرو ، وهو ، واقف في طرف الناس ، وقد أعسر لكثرة انتقاله من أرض إلي أخري فطلب منه الجأبي دينارا ، فقال خذ سيفي هذا رهنا، حتي أعطيك فانتهره ، وقال أدخله في كذا وكذا من أمك فغضب وضرب الرومي فالقي رأسه فلما ملك الروم قتل جابيه بعث مائة فارس ليأتوه بغسان فقتلوهم في الموضع الذي يقال له الكسوة خارج دمشق ، وبذلك سمي لأنهم لما قتلوا المائة سلبوهم كسوتهم ، وأخذوا ما معهم من خيل ، وسلاح فبعث ملك الروم إلي عامله على دمشق بقتال غسان فاعتدر عنهم بجور الجأبي عليهم ، وإنهم على طاعته فطلب منهم أن يبعثوا إليه رجالا من أعيانهم ليقرر معهم من يعتمدونه فخرج إليه جذع في تسعة ، وتسعين من عبيدهم خوفا من غدره بهم فعقد لهم الملك عهدا مع جذع بن عمرو على أن لا يمنع أحدا منهم أن يدخل بلاده ، ولا يمنع من أراد الرحيل عنها ، وأن يتمكنوا من رعي ما أرادوه من المراعي ، ومن النزول حيث رغبوا، وأن يقاتل معهم من عاداهم ، وكتب لهم بذلك كتابا ( . . . . . ). به جذع قال . يا قوم قد أعطاكم الملك لطفا يضمر تحته حتفا فأعطوه استقامة تعقبها ندامة ، واحترزوا منه جهدكم فإني لا أمنه علىكم فإنه ما أراد إلا أن تطمئنوا إليه ، ثم يفاجئكم فإن قلبه كالمرجل يعني علىكم حنقا، وإنه ، والله ما التقي بصري ، ونصره إلا ، ودلني على ما في قلبه لنا من الغل فسار عنهم الملك حارثة بن ثعلبة يريد يثرب.
وأقام بنو جفنة في إخوانهم ، وبني عمهم من قبائل الازد بأرض الشام ، وقد قدم عليهم الملك حارثة بن عمرو بن جبلة ، وقال له جفنة ، وأمره أن ينزل البلقاء فلما بلغ ملك الروم
مخ ۱۲۰