Al-Khabar 'An Al-Bashar Fi Ansab Al-Arab Wa Nasab Sayyid Al-Bashar ﷺ
الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ
أكثر من سبع أذرع ، وكان يسمي دنقي ، وكان يأخذ الفرس تحت إبطه كما يأخذ الإنسان الطفل الصغير ، وكان إذا وقع قتال بتلك الناحية يقاتل بشجرة من خشب البلوط يمسكها كالعصا في يده لو ضرب بها الفيل قتله ، وكان خيرة متواضعة ، كلما التقاني سلم على ، ورحب بي ، وأكرمني ، وكان رأسي لا يصل إلي حقوه ، وكان له أخت على طوله رأيتها في بلغار مرارة عدة .
قال مؤلفه . رأيت هذه الحكاية منقولة كما أثبتها ثم وقعت على كتاب تحفة الألبابلأبي عبدالله محمد بن عبد الرحيم القيسي ، فقال فيه وكان شداد بن عاد قد أرسل إلي العراق ابن عمه الضحاك بن علوان في عشرة آلاف من الجبابرة ، وكان في جملة عسكره رجل مؤمن يكتم إيمانه قد آمن بهود لك يقال له لام بن عابر ، وقال له إن هؤلاء آدميون مثلنا ، وقد فضلنا عليهم بالقوة ، والملك ، وإن الله لا يرضي بما تفعله بعباده فغضب الضحاك ، وقال له أظن أنك على دين هود ، وقد خالفت الملك في دينه فخاف لام على نفسه ، وخرج بأولاده ، وخدمه ، وأمواله إلي ناحية الشمال كأنه يطلب الصيد فغفل عنه الضحاك مدة ، وقد ذهب لام بن عابر ، حتي جاوز أرض الصقالبة ، وباشقرد ، ووصل إلي أرض في مغرب بلاد الروم قريبة من البحر الأسود كثيرة الأشجار ، والنبات ، والعيون ، والوحوش طيبة الهواء ، ووجد فيها معادن الرصاص الأسود فاتخذ قبة من الرصاص كالجبل ، وأمر أن يدفن فيها ، وكتب على حجر عند رأسه بالعربية .
الكامل أنا لام بن عابر المعتاص من ظلام الاشراك بالإخلاص كنت بالله مؤمنا ولادر يس ومؤمنا بالقصاص قائلا لا إله إلا هو رب الذي إليه مناص فأراد الضحاك ذو الكفر مني أن أضاهيه في العمي والحنباص فتركت البلاد طرا وتخليت عن محلتي وعراصي وسكنت القفار دهرا طويلا خائفا هاربا من أهل المعاصي
مخ ۴۸۰