الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
وبلغ مولانا الحسن رضوان الله عليه فعظم عليه وهم بالغارة بنفسه، وأن يعيد المخرج فخاف أن يبلغ العجم اشتغاله بالمشرق فيطمعوا في اليمن فأرسل الغارات، وأكثر من العسكر في تعز وبلاد الحجرية، وكان عسكره قد رق لأنه أجابهم بعدما تقدم من المشاق إلى النفس في بلادهم، وأرسل الأمير عبد الله بن منيف الحمزي الجوفي رحمه الله، وجعل الجميع تحت تدبيره وأقام في حياز على خوف من الشيخ أحمد بن مقبل صاحب قعطبة لكونه صهرا لابن شعفل. وصعد مولانا الحسن رضوان الله عليه جبل حب يشتغل بعمارته وتدريجه ويتفقد شحنته ليعرف أهل المشرق أنه غير مهتم بأمرهم وأنه يكفيهم من قد توجه إليهم، وخاف بن شعفل العواقب وأنه خارج عليه لا محالة فتابع الرسل إلى الإمام -عليه السلام- أنه يبرأ مما اتفق وأن هذا عمل العسكر غزوا فقاتلهم قوم من غير رأيه، وأن يافع غلبوه على أمره وكذا، وكان قد أرسل إلى رؤساء المحطة الإمامية أن القوم إليهم وأنهم يرتحلون، فجاراه الإمام وأرسل إليه بأمان ويرجع بيته وله عوائده، وأرسل بالأمان وكسوته الشريفة وأمر -عليه السلام- مولانا الحسن رضوان الله عليه بالعود إلى تعز ويفرس ونواحيها ليعرف الترك أخذهم الله أنما ثم شيء مما يبلغهم فعاد وأقام فيها أياما، وقد نظم أعمال اليمن كله، ولا بد من ذكر طرف إن شاء الله تعالى من جمل أخباره في ذلك والله أعلم.
تم الجزء الأول من السيرة المباركة نفع الله تعالى(1)
****
مخ ۳۹