497

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

ولأجل ذلك ولحدث من الأمير أحمد بن شعفل صاحب حالمين(1) وغيره من أهل المشارق، استرجح مولانا الحسن رضوان الله عليه الخروج إلى قعطبة، ولما صار فيها توحش الأمير أحمد بن شعفل واصطرخ بيافع وأرسل إليهم العقائر، فطلع مولانا جبل حرير(2) وقد كانوا عسكروا فيه فهزمهم وتفرقوا، وأمر بخراب بلاد الربيعتين لما كانوا في جانب ابن شعفل (وموالاته، وهرب هذا ابن شعفل) (3) حتى انتهى إلى جبل قريب من يافع يسمى حجيل(4)، ثم وصل أخوه الأمير جعفر بن شعفل وكان الأمير عبد القادر(5) صاحب خنفر(6) خاله، فقربه إلى مولانا فخلع عليه وولاه بلاده، وأجرى له ما كان لأخيه وأرسل معه إلى بلده المسماة خرفة(7) محاطا عليهم السيد الهادي بن علي الشامي والشيخ محمد بن شمسان، والفقيه عبد الله بن عز الدين الأكوع، فكانوا هنالك واستمرت طريق عدن. وفر الأمير أحمد إلى يافع وعاد مولانا رحمه الله إلى إب والأمير سنبل عاد إلى ذمار، وسكنت المشارق، فحصل بين أصحاب مولانا الحسن بعض اختلاف أعني الثلاثة الأمراء كل أحد يستبد برأيه دون الآخر، وكان الأمير صاحب البلد [169/ب] يعني جعفر بن شعفل فيه غفلة وهو إلى الصغر أقرب، وبلغهم أن هذا الأمير في موضع مما يلي بلاد يافع يسمى جبل حجيل(8) فغزوه إلى ذلك الموضع، ووصلتهم الغارات، والبلاد وعرة ضيقة لا يعرفونها فقتل من جنود الحق جماعة، واحتاز محمد الفقيه المهندي وكان رئيسا من كبار العسكر في موضع منه يسمى دنس فأحاطوا به فقتلوه وأصحابه وكانوا قريب السبعين النفر، ثم اجتمع يافع بالمشارق بما لا يعلمهم إلا الله سبحانه وأحاطوا بالمحطة في خرفة، فقاتلهم العسكر قتالا شديدا ثم كثر عليهم فخرجوا وقتل جماعة من العسكر وانتهبت المحطة وخرج الرؤساء والعسكر وقد أبلوا، وصعدوا بلاد الشيخ الشاعري فآواهم ثم صاروا إلى جبارة(9) من بلاد قعطبة.

مخ ۳۸