الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
فإنا نحمد إليه الله الذي لا إله إلا هو على ما أولى من نعمه ومنح من جوده وكرمه، ثم إن أحق من نظر للإسلام والمسلمين ورؤف بالضعفاء والمساكين وتوسل إلى الله بالرفق بهم وإدخال السرور عليهم من كان مثلنا ومثلكم ممن رد الناس أمرهم إليه، وعولوا في مصالحهم وأحوالهم عليه، وأحوج ما كنا نحن وأنتم من اكتسابه والحرص على أجره وثوابه بعد التحاض على تقوى الله سبحانه وتعالى، والتآمر بيننا بالمعروف والتناهي عن المنكر والتواصي بالحق والصبر، والمحافظة على ما دل عليه قول الله عز وجل: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا [167/أ] بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون، ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم}[آل عمران:102-105].
والتناصح الذي دل عليه في مثل قوله عز وجل: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب}[المائدة:2].
(وقوله عز وجل: {وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون}[المجادلة:9])(1).
مخ ۳۱