الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
مسألة: وإذا كان بين رجلين أرض وفيها نخلة فاقتسما الأرض فأصاب أحدهما قطعة من الأرض منفردة والنخلة التي في باقي الأرض بكل حق هو لها، وأصاب الآخر ما بقي من الأرض سوى ذلك فالقسمة بينهما جائزة، ولصاحب النخلة الطريق إليها، إن كان الطريق معروفا، وليس لشريكه أن يمنعه من ذلك، وإن كان لم يشرط أنها له بكل حق هو لها فالقسمة أيضا جائزة، وإن أراد صاحب النخلة أن يقلعها ويغرس غيرها فذلك له وليس لشريكه أن يطالبه بقلعها، وإن أراد أن يمر إلى النخلة فمنعه شريكه من المرور إليها فالقسمة بينهما فاسدة.
مسألة: قال محمد: ولا بأس بقسمة الأرض التي فيها زرع، وإذا كان بين قوم أرض فيها زرع صغير لم يبلغ فأراد بعضهم قسمة الزرع دون الأرض لم يجز ذلك، يعني إذا اشترط تركه، وإن أرادوا قسمة الزرع وقد بلغ لم تجز قسمته إلا بالكيل.
وعلى قول محمد في هذه المسألة: إذا كان بين قوم طلع فأرادوا قسمة الطلع دون النخل والأرض فإن اشترطوا تركه بعد القسمة لم تجز القسمة، وإن اقتسموه على أن يقلع كل واحد منهم ما أصابه جاز ذلك لهم، وهو قول أبي حنيفة.
مسألة: قال القاسم -عليه السلام- فيما روى داود عنه، وسئل عن ثمن ماء العيون الجارية؟ فقال: لا بأس به إذا كان محدودا معلوما، ولو فسد بيع الماء فسد تقاسمه بين الشركاء، ولا شك في تقاسم الشركاء للماء.
وروى محمد بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع فضل(¬1) الماء، وأنه نهى عن بيع نقع البئر.
مخ ۱۱۰