الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
مسألة: فإن علم العيب فرضيه أو أحدث فيه حدثا -يعني من بيع أو عتق أو تدبير أو نجو ذلك- أو عرضه على البيع أو استعمله أو كان مما يستخدم فاستخدمه أو مما يلبس فلبسه، أو كان مما لا يستخدم ولا يلبس فرأى العيب فلم يرده في وقت رؤيته له والرد يمكنه، فقال: غدا أرده فهذا منه رضا ولزمه البيع ولا شيء له على البائع، وذكر أحمد عن القاسم: إن عرضه على البيع لا يكون رضا، وعلى قول محمد: إذا اشترى رجل سلعة عبدا(¬1) أو مكيلا أو موزونا أو معدودا فلم يقبضه حتى علم أن به عيبا فإنه بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك؛ لأنه قال: فيمن اشترى جارية فلم يقبضها حتى ولدت أو حدث بها علة أو أمر من السماء فإنه بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك.
مسألة: إذا اشترى سلعا فوجد ببعضها عيبا
قال القاسم فيما روى داود عنه وسئل عن رجل اشترى غلامين أو جاريتين أو متاعا -يعني مكيلا أو موزونا- أو غير ذلك في عقدة واحدة فوجد ببعضه عيبا، فقال: يرده كله أو يأخذه كله، وإن كان لكل واحد عقدة على حده رد الذي به العيب بقيمته وجاز عليه سائر ذلك وهذا أحد قول محمد في المسائل والقول المشهور عنه أنه إذا اشترى رجل سلعتين عبدين او أمتين أو بعيرين أو فرسين أو دارين أو ثوبين صفقة واحدة وقبضهما فأصاب بأحدهما عيبا رد المعيب بقدر حصته من اثمن، ولزمه الآخر بحصته من الثمن، وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه: قالةا: وإن كان ذلك قبل القبض فله أخذهما جميعا أو ردهما جميعا.
قال محمد: ولو اشترى خفين أو نعلين أو مصراعين فأصابا بفرد منهما عيبا لم يكن له أن يرده بالعيب ولكنه بالخيار إن شاء أخذهما جميعا بالثمن وإن شاء ردهما جميعا بالعيب؛ لأن في رد أحدهما ضررا على البائع.
مخ ۴۸۰