610

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

ثم دعا أبو عباد بالعباس بن المأمون فوثب فدنا من أبيه فقبل يده وأمره بالجلوس ثم نودي محمد بن جعفر بن محمد وقال له الفضل بن سهل قم فقام فمشى حتى قرب من المأمون فوقف ولم يقبل يده فقيل له امض فخذ جائزتك وناداه المأمون ارجع يا أبا جعفر إلى مجلسك فرجع ثم جعل أبو عباد يدعو بعلوي وعباسي فيقبضان جوائزهما حتى نفدت الأموال ثم قال المأمون للرضا(ع)اخطب الناس وتكلم فيهم- فحمد الله وأثنى عليه وقال إن لنا عليكم حقا برسول الله ولكم علينا حقا به فإذا أديتم إلينا ذلك وجب علينا الحق لكم ولم يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس.

وأمر المأمون فضربت له الدراهم وطبع عليها اسم الرضا(ع)وزوج إسحاق بن موسى بن جعفر بنت عمه إسحاق بن جعفر بن محمد وأمره فحج بالناس وخطب للرضا(ع)في كل بلد بولاية العهد.

فروى أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثني يحيى بن الحسن العلوي قال حدثني من سمع عبد الجبار بن سعيد يخطب في تلك السنة على منبر رسول الله(ص)بالمدينة فقال في الدعاء له: ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن

مخ ۲۶۲