522

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

فقال له هشام أنت المؤهل نفسك للخلافة الراجي لها وما أنت وذاك لا أم لك وإنما أنت ابن أمة فقال له زيد إني لا أعلم أحدا أعظم منزلة عند الله من نبي بعثه وهو ابن أمة فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث وهو إسماعيل بن إبراهيم(ع)فالنبوة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة يا هشام وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله(ص)وهو ابن علي بن أبي طالب فوثب هشام عن مجلسه ودعا قهرمانه وقال لا يبيتن هذا في عسكري.

فخرج زيد (رحمة الله عليه) وهو يقول إنه لم يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا فلما وصل الكوفة اجتمع إليه أهلها فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب ثم نقضوا بيعته وأسلموه فقتل(ع)وصلب بينهم أربع سنين لا ينكر أحد منهم ولا يغير بيد ولا لسان.

ولما قتل بلغ ذلك من أبي عبد الله(ع)كل مبلغ وحزن له حزنا عظيما حتى بان عليه وفرق من ماله على عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار

-

روى ذلك أبو خالد الواسطي: قال سلم إلي أبو عبد الله(ع)ألف دينار وأمرني أن أقسمها في عيال من أصيب مع زيد فأصاب عيال عبد الله بن الزبير أخي فضيل الرسان منها أربعة دنانير.

مخ ۱۷۳