452

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

الجاري يشربه اليهود والنصارى والمجوس وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه فها هم قد صرعهم العطش بئس ما خلفتم محمدا في ذريته لا سقاكم الله يوم الظمإ الأكبر فحمل عليه رجال يرمون بالنبل فأقبل حتى وقف أمام الحسين ع.

ونادى عمر بن سعد يا ذويد أدن رايتك فأدناها ثم وضع سهمه في كبد قوسه ثم رمى وقال اشهدوا أني أول من رمى ثم ارتمى الناس وتبارزوا فبرز يسار مولى زياد بن أبي سفيان وبرز إليه عبد الله بن عمير فقال له يسار من أنت فانتسب له فقال لست أعرفك ليخرج إلي زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر فقال له عبد الله بن عمير يا ابن الفاعلة وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ثم شد عليه فضربه بسيفه حتى برد فإنه لمشتغل بضربه إذ شد عليه سالم مولى عبيد الله بن زياد فصاحوا به قد رهقك العبد فلم يشعر حتى غشيه فبدره ضربة اتقاها ابن عمير بكفه اليسرى فأطارت أصابع كفه ثم شد عليه فضربه حتى قتله وأقبل وقد قتلهما جميعا وهو يرتجز ويقول-

إن تنكروني فأنا ابن كلب

إني امرؤ ذو مرة وعضب

ولست بالخوار عند النكب

.

مخ ۱۰۱