451

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

الرجوع وسايرتك في الطريق وجعجعت بك في هذا المكان وما ظننت أن القوم يردون عليك ما عرضته عليهم ولا يبلغون منك هذه المنزلة والله لو علمت أنهم ينتهون بك إلى ما أرى ما ركبت منك الذي ركبت وإني تائب إلى الله تعالى مما صنعت فترى لي من ذلك توبة فقال له الحسين(ع)نعم يتوب الله عليك فانزل قال فأنا لك فارسا خير مني راجلا أقاتلهم على فرسي ساعة وإلى النزول ما يصير آخر أمري فقال له الحسين(ع)فاصنع يرحمك الله ما بدا لك.

فاستقدم أمام الحسين(ع)ثم أنشأ رجل من أصحاب الحسين(ع)يقول-

لنعم الحر حر بني رياح

وحر عند مختلف الرماح

ونعم الحر إذ نادى حسين

وجاد بنفسه عند الصباح

.

ثم قال يا أهل الكوفة لأمكم الهبل والعبر أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا أتاكم أسلمتموه وزعمتم أنكم قاتلو أنفسكم دونه ثم عدوتم عليه لتقتلوه أمسكتم بنفسه وأخذتم بكظمه وأحطتم به من كل جانب لتمنعوه التوجه في بلاد الله العريضة فصار كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع عنها ضرا وحلأتموه ونساءه وصبيته وأهله- عن ماء الفرات

مخ ۱۰۰