443

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

فقال الحسين(ع)يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم قالوا سبحان الله فما يقول الناس يقولون إنا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ولم نرم معهم بسهم ولم نطعن معهم برمح ولم نضرب معهم بسيف ولا ندري ما صنعوا لا والله ما نفعل ذلك ولكن تفديك [نفديك أنفسنا وأموالنا وأهلونا [أهلينا ونقاتل معك حتى نرد موردك فقبح الله العيش بعدك.

وقام إليه مسلم بن عوسجة فقال أنخلي عنك ولما نعذر إلى الله سبحانه في أداء حقك أما والله حتى أطعن في صدورهم برمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة والله لا نخليك حتى يعلم الله أن قد حفظنا غيبة رسول الله(ص)فيك والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أحيا ثم أذرى يفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك وكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا.

وقام زهير بن القين البجلي (رحمة الله عليه) فقال والله لوددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل هكذا ألف مرة وأن الله تعالى يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك.

مخ ۹۲