442

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

عنا العشية لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره فهو يعلم أني قد أحب الصلاة له وتلاوة كتابه والدعاء والاستغفار.

فمضى العباس إلى القوم ورجع من عندهم ومعه رسول من قبل عمر بن سعد يقول إنا قد أجلناكم إلى غد فإن استسلمتم سرحناكم إلى أميرنا عبيد الله بن زياد وإن أبيتم فلسنا تاركيكم وانصرف.

[خطبة الإمام الحسين(ع)بأصحابه في كربلاء قبل عاشوراء]

فجمع الحسين(ع)أصحابه عند قرب المساء- قال علي بن الحسين زين العابدين(ع)فدنوت منه لأسمع ما يقول لهم وأنا إذ ذاك مريض فسمعت أبي يقول لأصحابه أثني على الله أحسن الثناء وأحمده على السراء والضراء اللهم إني أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة وعلمتنا القرآن وفقهتنا في الدين وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة فاجعلنا من الشاكرين أما بعد فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم الله عني خيرا ألا وإني لأظن أنه آخر يوم لنا من هؤلاء ألا وإني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم مني ذمام هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا.

فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر لم نفعل ذلك لنبقى بعدك لا أرانا الله ذلك أبدا بدأهم بهذا القول العباس بن علي (رضوان الله عليه) واتبعته الجماعة عليه فتكلموا بمثله ونحوه

مخ ۹۱