416

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

تطيف حواليه مراد وكلهم

على رقبة من سائل ومسول

فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم

فكونوا بغايا أرضيت بقليل

.

[ما جرى بعد استشهاد مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة]

ولما قتل مسلم وهانئ (رحمة الله عليهما) بعث عبيد الله بن زياد برءوسهما مع هانئ بن أبي حية الوادعي والزبير بن الأروح التميمي إلى يزيد بن معاوية وأمر كاتبه أن يكتب إلى يزيد بما كان من أمر مسلم وهانئ فكتب الكاتب وهو عمرو بن نافع فأطال وكان أول من أطال في الكتب فلما نظر فيه عبيد الله تكرهه وقال ما هذا التطويل وما هذه الفصول اكتب أما بعد فالحمد لله الذي أخذ لأمير المؤمنين بحقه وكفاه مئونة عدوه أخبر أمير المؤمنين أن مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هانئ بن عروة المرادي وأني جعلت عليهما العيون ودسست إليهما الرجال وكدتهما حتى استخرجتهما وأمكن الله منهما فقدمتهما وضربت أعناقهما وقد بعثت إليك برءوسهما مع هانئ بن أبي حية والزبير بن الأروح التميمي وهما من أهل السمع والطاعة والنصيحة فليسألهما أمير المؤمنين عما أحب من أمرهما فإن عندهما علما وصدقا وورعا والسلام.

فكتب إليه يزيد أما بعد فإنك لم تعد أن كنت كما أحب عملت عمل الحازم وصلت صولة الشجاع الرابط الجأش وقد أغنيت وكفيت

مخ ۶۵