415

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

الحال فقال أخرجوه إلى السوق فاضربوا عنقه فأخرج هانئ حتى انتهي به إلى مكان من السوق كان يباع فيه الغنم وهو مكتوف فجعل يقول وا مذحجاه ولا مذحج لي اليوم يا مذحجاه يا مذحجاه وأين مذحج فلما رأى أن أحدا لا ينصره جذب يده فنزعها من الكتاف ثم قال أما من عصا أو سكين أو حجر أو عظم يحاجز به رجل عن نفسه ووثبوا إليه فشدوه وثاقا ثم قيل له امدد عنقك فقال ما أنا بها سخي وما أنا بمعينكم على نفسي فضربه مولى لعبيد الله تركي يقال له رشيد بالسيف فلم يصنع شيئا فقال هانئ إلى الله المعاد اللهم إلى رحمتك ورضوانك ثم ضربه أخرى فقتله.

وفي مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة (رحمة الله عليهما) يقول عبد الله بن الزبير الأسدي-

إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري

إلى هانئ في السوق وابن عقيل

إلى بطل قد هشم السيف وجهه

وآخر يهوي من طمار قتيل

أصابهما أمر الأمير فأصبحا

أحاديث من يسري بكل سبيل

تري جسدا قد غير الموت وجهه

ونضح دم قد سال كل مسيل

فتى هو أحيا من فتاة حيية

وأقطع من ذي شفرتين صقيل

أيركب أسماء الهماليج آمنا

وقد طلبته مذحج بذحول

مخ ۶۴