396

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

العرفاء ومن فيكم من طلبة أمير المؤمنين ومن فيكم من الحرورية وأهل الريب الذين رأيهم الخلاف والشقاق فمن يجيء بهم لنا فبرئ ومن لم يكتب لنا أحدا فليضمن لنا ما في عرافته أن لا يخالفنا منهم مخالف ولا يبغ علينا منهم باغ فمن لم يفعل برئت منه الذمة وحلال لنا دمه وماله وأيما عريف وجد في عرافته من بغية أمير المؤمنين أحد لم يرفعه إلينا صلب على باب داره وألغيت تلك العرافة من العطاء.

ولما سمع مسلم بن عقيل (رحمه الله) بمجيء عبيد الله بن زياد الكوفة ومقالته التي قالها وما أخذ به العرفاء والناس خرج من دار المختار حتى انتهى إلى دار هانئ بن عروة فدخلها وأخذت الشيعة تختلف إليه في دار هانئ على تستر واستخفاء من عبيد الله وتواصوا بالكتمان.

فدعا ابن زياد مولى له يقال له معقل فقال خذ ثلاثة آلاف درهم ثم اطلب مسلم بن عقيل والتمس أصحابه فإذا ظفرت بواحد منهم أو جماعة فأعطهم هذه الثلاثة آلاف درهم وقل لهم استعينوا بها على حرب عدوكم وأعلمهم أنك منهم فإنك لو قد أعطيتها إياهم لقد اطمأنوا إليك ووثقوا بك ولم يكتموك شيئا من أخبارهم ثم اغد عليهم ورح حتى تعرف مستقر مسلم بن عقيل وتدخل عليه.

ففعل ذلك وجاء حتى جلس إلى مسلم بن عوسجة الأسدي في المسجد الأعظم وهو يصلي فسمع قوما يقولون هذا يبايع للحسين فجاء فجلس إلى جنبه حتى فرغ من صلاته ثم قال يا عبد الله إني امرؤ من أهل الشام أنعم الله علي بحب أهل هذا البيت

مخ ۴۵