364

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

عليه كتاب قيس بن سعد رضي الله عنه وكان قد أنفذه مع عبيد الله بن العباس عند مسيره من الكوفة ليلقى معاوية ويرده عن العراق وجعله أميرا على الجماعة وقال إن أصبت فالأمير قيس بن سعد فوصل كتاب ابن سعد يخبره أنهم نازلوا معاوية بقرية يقال لها الحبونية بإزاء مسكن وأن معاوية أرسل إلى عبيد الله بن العباس يرغبه في المصير إليه وضمن له ألف ألف درهم يعجل له منها النصف ويعطيه النصف الآخر عند دخوله الكوفة فانسل عبيد الله بن العباس في الليل إلى معسكر معاوية في خاصته وأصبح الناس قد فقدوا أميرهم فصلى بهم قيس رضي الله عنه ونظر في أمورهم.

فازدادت بصيرة الحسن(ع)بخذلان القوم له وفساد نيات المحكمة فيه بما أظهروه له من السب والتكفير واستحلال دمه ونهب أمواله ولم يبق معه من يأمن غوائله إلا خاصة من شيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين وهم جماعة لا تقوم لأجناد الشام.

فكتب إليه معاوية في الهدنة والصلح وأنفذ إليه بكتب أصحابه التي ضمنوا له فيها الفتك به وتسليمه إليه واشترط له على نفسه في إجابته إلى صلحه شروطا كثيرة وعقد له عقودا كان في الوفاء بها مصالح

مخ ۱۳