363

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

رداء.

ثم دعا بفرسه فركبه وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه من أراده فقال ادعوا إلي ربيعة وهمدان فدعوا له فأطافوا به ودفعوا الناس عنه وسار ومعه شوب من الناس فلما مر في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له الجراح بن سنان فأخذ بلجام بغلته وبيده مغول وقال الله أكبر أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل ثم طعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم فاعتنقه الحسن(ع)وخرا جميعا إلى الأرض فوثب إليه رجل من شيعة الحسن(ع)يقال له عبد الله بن خطل الطائي فانتزع المغول من يده وخضخض به جوفه وأكب عليه آخر يقال له ظبيان بن عمارة فقطع أنفه فهلك من ذلك وأخذ آخر كان معه فقتل.

وحمل الحسن(ع)على سرير إلى المدائن فأنزل به على سعد بن مسعود الثقفي وكان عامل أمير المؤمنين(ع)بها فأقره الحسن(ع)على ذلك واشتغل بنفسه يعالج جرحه.

وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة له في السر واستحثوه على السير نحوهم وضمنوا له تسليم الحسن(ع)إليه عند دنوهم من عسكره أو الفتك به وبلغ الحسن ذلك وورد

مخ ۱۲