341

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

بها بل الشبهة لهم في دفع ذلك وإن ضعفت أقوى من شبهة منكري معجزات أمير المؤمنين(ع)وبراهينه لما لا خفاء على أهل الاعتبار به مما لا حاجة بنا إلى شرح وجوهه في هذا المكان.

وإذا ثبت تخصص أمير المؤمنين(ع)من القوم بما وصفناه وبينونته من الكافة في العلم بما شرحناه وضح القول في الحكم له بالتقدم على الجماعة في مقام الإمامة واستحقاقه السبق لهم إلى محل الرئاسة بما تضمنه الذكر الحكيم من قصة داود(ع)وطالوت حيث يقول الله عز اسمه وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم فجعل تعالى الحجة لطالوت في تقدمه على الجماعة من قومه ما جعله لوليه وأخي نبيه(ع)في التقدم على كافة الأمة من اصطفائه عليهم وزيادته في العلم والجسم بسطة وأكد ذلك بمثل ما تأكد به الحكم لأمير المؤمنين(ع)من المعجز الباهر المضاف إلى البينونة من القوم بزيادة البسطة في العلم والجسم فقال سبحانه وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين فكان

مخ ۳۴۳