340

Al-Irshad fi Ma'rifat Hujaj Allah 'ala al-'Ibad

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

عن معرفة الأخبار تنكره وهي سالكة في ذلك طريق الزنادقة فيما طعنت به في القرآن وما تضمنه من أخبار الجن وإيمانهم بالله ورسوله(ع)وما قص الله تعالى من نبئهم في القرآن في سورة الجن وقولهم إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به إلى آخر ما تضمنه الخبر عنهم في هذه السورة.

وإذا بطل اعتراض الزنادقة في ذلك بتجويز العقول وجود الجن وإمكان تكليفهم وثبوت ذلك مع إعجاز القرآن والأعجوبة الباهرة فيه كان مثل ذلك ظهور بطلان طعون المعتزلة في الخبر الذي رويناه لعدم استحالة مضمونه في العقول وفي مجيئه من طريقين مختلفين وبرواية فريقين في دلالته متباينين برهان صحته وليس في إنكار من عدل عن الإنصاف في النظر من المعتزلة والمجبرة قدح فيما ذكرناه من وجوب العمل عليه.

كما أنه ليس في جحد الملحدة وأصناف الزنادقة واليهود والنصارى والمجوس والصابئين ما جاء مجيئه من الأخبار بمعجزات النبي(ص)كانشقاق القمر وحنين الجذع وتسبيح الحصى وشكوى البعير وكلام الذراع ومجيء الشجرة وخروج الماء من بين أصابعه في الميضاة وإطعام الخلق الكثير من الطعام القليل قدح في صحتها وصدق رواتها وثبوت الحجة

مخ ۳۴۲